استنشاق غاز النانو هيدروجين يحسن النتائج قصيرة المدى للمصابين بالسكتة القلبية المستحثة

الملخص

يعد النقص الشامل للأكسجين في الدم قلبي المنشأ وما يعرف بنقص تروية الدماغ هو مشكلة طبية مدمرة يصاحبها نتائج عصبية وخيمة، وقد تبين أن غاز الهيدروجين منخفض الجرعة (بنسبة تصل إلى 2.9٪) يعمل كعامل واقي للاعصاب في مجموعة متنوعة من أمراض الدماغ.

وفي الدراسة الحالية هذه، قمنا بفحص التأثير الوقائي للماء بواسطة غاز الهيدروجين عالي التركيز المشتق بالتحليل الكهربائي (بنسبة 60٪) في نموذج فأر مصاب بالاختناق الناجم عن السكتة القلبية ونقص الأكسجين في الدماغ، وتم إعطاء غاز الهيدروجين عالي التركيز إما قبل ساعة واحدة من السكتة القلبية لمدة ساعة واحدة تبدأ بعد ساعة من الإنعاش لمدة ساعة واحدة (قبل وبعد العلاج) أو تبدأ بعد ساعة من الإنعاش لمدة ساعتين (بعد المعالجة) .

وفي الحيوانات التي خضعت لتسعة (9) دقائق من الاختناق تميل كل من الأنظمة العلاجية إلى الحد من حدوث النوبات الصرعية والعجز العصبي في غضون 3 أيام بعد الإنعاش، وفي الفئران التي خضعت إلى 11 دقيقة من الاختناق لوحظ حدوث عجز عصبي أسوأ بكثير مقارنة بالاختناق لمدة 9 دقائق، وكان لما قبل وبعد العلاج اتجاه إلى تحسين معدل نجاح الإنعاش والحد من حدوث النوبات الصرعية خلال 3 أيام بعد الإنعاش، وتشير نتائج هذه الدراسة ما قبل السريرية إلى أن غاز الهيدروجين المنتج بالكهرباء بنسبة 60٪ قد يحسن نتائج الإصابة بنقص الأكسجين الشامل ونقص التروية للدماغ قلبية المنشأ على المدى القصير.

الكلمات المفتاحية: غاز الهيدروجين عالي التركيز – التحليل الكهربائي للماء – السكتة القلبية – نقص تروية الدماغ الشامل – عجز عصبي – نوبة صرعية – فأر

———————-

المقدمة

إن نقص التروية الدماغية قلبية المنشأ هو أحد الأحداث الفتاكة التي ترتبط بالحالات المرضية الكبيرة والعلاج الطبي المكثف المطول. ووفقًا لتحديث عام 2013 لأمراض القلب والإصابة بالسكتة الدماغية من جمعية القلب الأمريكية، فإن 9.5٪ فقط من مرضى السكتة القلبية خارج المستشفيات و23.9٪ من المرضى الشباب المصابين بالسكتة القلبية داخل المستشفى قد نجوا وخرجوا من المستشفى. وبالنسبة لأولئك المرضى الذين نجوا وخرجوا من المستشفى، تظل الإصابات العصبية مصدرًا للحالات المرضية الكبيرة، ويعاني ما يقرب من نصف المرضى الباقين من عجز إدراكي معتدل إلى شديد بعد ثلاثة أشهر من الإصابة بالسكتة القلبية.

ومع استمرار النتائج العصبية السلبية وغير المرغوب فيها وعلى الرغم من محاولات الإنعاش القلبي الرئوي دفع ذلك جمعية القلب الأمريكية إلى التأكيد على إصابة الدماغ المتعلقة بالسكتة القلبية عن طريق مقترح “الإنعاش القلبي الرئوي” في المبادئ التوجيهية لعام 2000 الخاصة بالإنعاش القلبي الرئوي والعناية القلبية الوعائية الطارئة. وبالتالي فإن الاستراتيجيات العلاجية التي تستهدف إصابة الدماغ بعد السكتة القلبية هي مجال هام للعلوم الأساسية والبحوث السريرية.

وقد اقترح الهيدروجين الجزيئي ليكون مزيل للبيروكسينيتريت وجذور الهيدروكسيل الانتقائي في نقص تروية الدماغ البؤري، حيث أن لديه فائدة محتملة كعلاج آخر جديد في علاج إصابة الدماغ بنقص التروية الإقفارية بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الاستراتيجيات العلاجية ضد السكتة الدماغية تم ذكرها سابقا، وقد أثبتت الأدلة الناشئة الدور الوقائي للهيدروجين الجزيئي في مجموعة متنوعة من الأمراض بما في ذلك الاضطرابات المرتبطة بالإجهاد التأكسدي والالتهاب والحساسية باستخدام نماذج في الجسم الحي وفي المختبر.

اقتصرت هذه الدراسات قبل السريرية على جرعة قصوى من غاز الهيدروجين بنسبة 2.9٪ بسبب مخاوف السلامة التي تتعلق باحتمالية حدوث انفجار، جهاز استنشاق رذاذ الأكسجين والهيدروجين المطور حديثًا (AMS-H-01) القادر على إنتاج ما يصل إلى 67٪ من خليط الهيدروجين و 33٪ من غاز الأكسجين بمعدل 2-3 لتر/دقيقة دون خطر الاحتراق، وأثبتت الدراسات ما قبل السريرية فعالية العلاج بغاز الهيدروجين عالي التركيز ضد مجموعة متنوعة من الأمراض بما في ذلك نقص تروية الدماغ البؤري.

وفي هذه الدراسة قمنا بفحص التأثير الوقائي العصبي لغاز الهيدروجين عالي التركيز المشتق من التحليل الكهربائي للماء (بنسبة 60٪) ضد نقص التروية الدماغية الشاملة قلبية المنشأ في نموذج فأر مصاب بالسكتة القلبية الناجم عن الاختناق.

أساليب ومواد الدراسة

تمت الموافقة على جميع البروتوكولات من قبل لجان الصحة والسلامة الحيوانية التابعة لجامعة لوما ليندا (تحت رقم اعتماد: OSR8170006) وكانت متوافقة مع اللوائح الفيدرالية، وتم فحص إجمالي عدد 56 من ذكور فئران السبراغ-داولي (وهو مربي متقاعد، وزن جسم الفأر من 450-550 جم) في مجموعتي التجارب التاليتين.

التجربة الأولى: تم تعريض الحيوانات إلى 9 دقائق من الاختناق: (1) السكتة القلبية الناجمة عن الاختناق ACA (9 دقائق، n = 13)؛ (2) السكتة القلبية الناجمة عن الاختناق ACA (9 دقائق) + هيدروجين جزئي ما قبل العلاج (n=13)؛ (3) السكتة القلبية الناجمة عن الاختناق ACA (9 دقائق، n = 13) + هيدروجين جزئي ما قبل وما بعد العلاج (n=12). التجربة الثانية: وكانت لتقييم تأثير العلاج بالهيدروجين في نقص التروية الشاملة الحادة في الدماغ وتمت دراسة مجموعتين إضافيتين من الفئران وتعريضهم إلى 11 دقيقة من الاختناق، وبناءً على نتائج التجربة الأولى لم نتوقع أن يقوم الهيدروجين وحده ما بعد العلاج بتقديم منفعة في وضع نقص التروية الدماغية الحادة.

وبالتالي لم نقم بتضمين مجموعة ما بعد العلاج بالهيدروجين في التجربة الثانية. خضعت مجموعتين من الفئران (ن = 9 / مجموعة) إلى 11 دقيقة من الاختناق للحث على نقص التروية الحادة الشاملة في الدماغ وتليها الإنعاش: (1) السكتة القلبية الناجمة عن الاختناق ACA (11 دقائق)؛ (2) السكتة القلبية الناجمة عن الاختناق ACA (11 دقائق) + ما قبل وما بعد العلاج بالهيدروجين.

الجدول(1): القيم المرجعية لوزن الجسم للمؤشرات الديناميكية الدموي في نموذج الفئران المصابة بالسكتة القلبية المستحثة بالاختناق.

 

تم استحثاث السكتة القلبية بالاختناق، حيث تم تخدير الحيوانات بالبينتوباربيتال (45مجم/لكل كجم) وتم إدخال أنبوب إلى القصبة الهوائية من الفم بقسطرة بلاستيكية مقاس 14، وبعد إجراء التنبيب للقصبة الهوائية تم وضع قسطرة من البولي ثيلين من خلال الشريان الفخذي الأيسر والوريد إلى الشريان الأورطي البطني والوريد الأجوف السفلي، على التوالي.

تم استخدام قسطرة شريانية لرصد الضغط الشرياني وتم استخدام قسطرة وريدية لإدارة الأدرينالين أو بيكربونات الصوديوم أثناء الإنعاش، وتم تسجيل التقدم الثاني عن طريق قياس تخطيط كهربية القلب باستمرار، وتم تهوية الحيوانات ميكانيكيا بهواء الغرفة في حجم مدي من 0.55 مل / لكل 100 جرام وتردد 100 نفس في الدقيقة لمدة 15 دقيقة.

كان استحثاث الاختناق عن طريق فصل جهاز التنفس الصناعي وانسداد بالأنبوب القصبي (الرغامي) بعد حصار عصبي عضلي كيميائي (باستخدام الفيكورونيوم برومايد 2مجم/لكل كجم بالوريد)، وبعد 9 دقائق من الاختناق في التجربة الأولى أو 11 دقيقة من الاختناق في (التجربة الثانية) تم إجراء الإنعاش القلبي الرئوي باستخدام الضغط البركي (في اتجاه الصدر) باستخدام ضاغط هواء ميكانيكي مدفوع بالهواء المضغوط وتهوية ميكانيكية 100٪ بالأكسجين بنسبة 2: 1، وفي بداية الإنعاش القلبي الرئوي تم إعطاء جرعة من الإيبينيفرين (7.5 بيكوجرام/كجم) عن طريق البلع مع حقن 1ميكروغرام/كجم من بيكربونات الصوديوم في الوريد الفخذي الأيسر، وتم تعريف الإنعاش الناجح على أنه العودة التلقائية للدورة الدموية مع عودة الإيقاع فوق البطيني والضغط الشرياني إلى أكثر من 60 ملم زئبقي لمدة 5 دقائق.

واستمرت التهوية الميكانيكية بـ 100٪ من الأكسجين لمدة 30 دقيقة بعد الإنعاش وتم تخفيضها إلى 50 ٪ لمدة 10 دقائق أخرى ثم تم تخفيضها بنسبة 10٪  تدريجيا كل 10 دقائق حتى وصلت إلى 21٪ من الأكسجين خلال الدقائق العشر الأخيرة، وتوقفت التهوية بعد ساعة واحدة من الإنعاش وتمت إزالة جميع القسطرات بما في ذلك الأنبوب الرغامي (داخل القصبة الهوائية)، وتمت مراقبة الحيوانات عن كثب من قبل باحث لمدة ساعتين إضافيتين، وتم رصد درجة حرارة الجسم بواسطة جهاز استشعار درجة حرارة المستقيم (جهاز موديلBAT-12 ، شركة فيزي تيمب أنسترومينت، كليفتون، نيوجرسي، الولايات المتحدة الأمريكية)، تم استخدام مصباح حراري للحفاظ على درجة حرارة الجسم عند 36.8 ± 0.2 درجة مئوية بسبب تحريض التخدير وذلك أثناء الإعداد للجراحة وأثناء السكتة القلبية والإنعاش القلبي الرئوي وكذلك خلال أول 3 ساعات بعد الإنعاش.

تم إعطاء غاز الهيدروجين إلى مجموعات المعالجة وفقًا للبروتوكول: مجموعة ما قبل وبعد العلاج – بدأت قبل ساعة من السكتة القلبية ولمدة ساعة واحدة وبدأت مرة أخرى بعد ساعة من الإنعاش ولمدة ساعة واحدة؛ وبالنسبة لمجموعة ما بعد العلاج – بدأت بعد ساعة واحدة من الإنعاش ولمدة ساعتين، تم توصيل غاز الهيدروجين بنسبة 60٪ من خلال غرفة معالجة الهيدروجين مع المدخل المتصل ببخاخ الهيدروجين موديل (AMS-H-01) والمنفذ متصل بشفاط التهوية، وتم رصد تركيز غاز الهيدروجين بواسطة كاشف الهيدروجين أثناء المعالجة.

تم تسجيل رسم القلب الكهربائي وثاني أكسيد الكربون المدي النهائي والضغط الشرياني بشكل مستمر من 15 دقيقة قبل استحثاث الاختناق حتى ساعة واحدة بعد العودة التلقائية للدورة الدموية وذلك على نظام اكتساب البيانات القائم على الكمبيوتر المدعوم من قبل برنامج داتا كيو(أكرون، أوهايو، الولايات المتحدة الأمريكية). تم الحصول على درجات العجز العصبي باستخدام طريقة (درجة العجز العصبي الطبيعي = 0 ودرجة الغيبوبة = 500). تم تحديد درجة العجز العصبي وتسجيل حدوث النوبات خلال 1 ساعة من فترة المراقبة في 24 و 48 و 72 ساعة بعد العودة التلقائية للدورة الدموية، وقد لوحظ بقاءهم على قيد الحياة حتى 7 أيام، وفي نهاية الملاحظة تمت التضحية بالفئران بالتخدير العميق باستخدام 5٪ من الأيزوفلورين متبوعاً بالتروية الدموية عبر القلب باستخدام الفورمالين بنسبة 10٪.

تم تقديم البيانات الكمية على أنها تعني ± SD، وتم استخدام برنامج سيجما بلوت11 للتحليل الإحصائي، تم تطبيق تحليل التباين أحادي الاتجاه لإجراء مقارنات متعددة وتم تطبيق اختبار تي للمقارنة بين مجموعتين متبوعًا بالاختبار البعدي نيو Student-Newman-Keuls  أو اختبار رانك سام مان وايتني Mann-Whitney Rank Sum، حيث كانت قيمة (P) الأقل من 0.05 تعتبر بأنها ذات دلالة إحصائية.

النتائج

جميع الحيوانات ظلت باقية على قيد الحياة بعد الاستعداد الجراحي ولم تكن هناك فروق ذات دلالة إحصائية في القيم المرجعية لوزن الجسم ومعدل ضربات القلب والضغط الشرياني الوسطي أو ثاني أكسيد الكربون المدي النهائي (الجدول1)، ومتوسط الوقت بين بداية الاختناق وانخفاض الضغط الشرياني الوسطي إلى 30 ملم زئبق (أي انخفاض بنسبة 80٪ عن القيمة المرجعية الأساسية) كان 217 ± 28 ثانية في المجموعة الضابطة المصابة بالسكتة القلبية المستحثة بالاختناق، وكان 225±18 ثانية في مجموعة المصابة بالسكتة القلبية المستحثة بالاختناق + والمعالجة بالهيدروجين ما قبل وما بعد الإصابة، على التوالي، مع عدم وجود فروق كبيرة بين المجموعات الثلاث (P = 0.309).

الشكل 1: نتائج ديناميكية الدم والنتائج العصبية في الفئران التي تعرضت لمدة 9 دقائق من الاختناق.

 

 

التجربة الأولى: الفئران المصابة بالسكتة القلبية المستحثة بالاختناق لمدة 9 دقائق

لم يتم إنعاش عدد فأر واحد في مجموعة الفئران المصابة بالسكتة القلبية المستحثة بالاختناق والمعالجة بغاز الهيدروجين ما بعد الإصابة، ولم يتم إنعاش عدد فأر واحد في مجمو الفئران المصابة بالسكتة القلبية المستحثة بالاختناق والمعالجة بغاز الهيدروجين ما قبل وما بعد الإصابة (لم يصلوا إلى حال العودة التلقائية للدورة الدموية بعد 5 دقائق من الإنعاش القلبي الرئوي) https://espanolfarm.com. وجميع الحيوانات الأخرى التي خضعت لتسعة دقائق من الاختناق حققت العودة التلقائية للدورة الدموية  خلال دقيقة واحدة من الإنعاش القلبي الرئوي، وفي الفئران التي تم إنعاشها بنجاح وجدنا عدم وجود فرق بين المجموعة في الوقت المنقضي قبل حدوث العودة التلقائية للدورة الدموية (43± 17ثانية في مجموعة ACA) و 36±4ثانية في مجموعة ACA+المعالجة بالهيدروجين ما بعد الإصابة بالسكتة القلبية) و41± 7ثواني في مجموعة ACA + المعالجة بغاز الهيدروجين ما قبل وما بعد الإصابة) P = 0.539). وبعد العودة التلقائية للدورة الدموية لم يكن معدل ضربات القلب والضغط الشرياني الوسطي وثاني أكسيد الكربون المدي المنتهي مختلفين بشكل كبير بعد 5 و 30 و 60 دقيقة من الإنعاش بين ثلاث مجموعات باستثناء فيما يخص ضغط الشريان الوسطي في 5 دقائق بعد الإنعاش.

لم يكن هناك تغيير كبير في وزن الجسم بين المجموعات الثلاث على مدى 3 أيام بعد الإنعاش (الجدول 2)، وكانت نسبة حدوث النوبات خلال ساعة واحدة من الملاحظة بعد 24 ساعة من الإنعاش أكبر في مجموعة الـ (ACA) من المجموعة المعالجة بالهيدروجين ما بعد الإصابة أو المجموعة المعالجة بالهيدروجين ما قبل وما بعد الإصابة، ولكن لم يكن هناك فروق ذات دلالة إحصائية (الجدول 2). وكان هناك اتجاه في المجموعتين – مجموعتي المعالجة بالهيدروجين ما بعد الإصابة ومجموعة المعالجة بالهيدروجين ما قبل وما بعد الإصابة – نحو تحسين العجز العصبي بعد الإنعاش في 24 و 48 و 72 ساعة (الشكل 1B). وقد ظلت جميع الفئران على قيد الحياة حتى اليوم السابع بعد الإنعاش باستثناء فأر واحد في مجموعة الـ (ACA) التي توفي في الساعة الرابعة عشر بعد الإنعاش، ولم يكن بقاء الفئران على قيد الحياة لمدة 7 أيام لم يكن مختلفًا بشكل كبير بين المجموعات الثلاث.

التجربة الثانية: الإصابة بالسكتة القلبية المستحثة بالاختناق لمدة 11 دقيقة

في الحيوانات التي خضعت لـ 11 دقيقة من الاختناق، تم الإنعاش بنجاح لـ 40٪ من الفئران في مجموعة الـ ACA و 62.5٪ من الفئران في المجموعة الـ ACA المعالجة بالهيدروجين ما قبل وما بعد الإصابة. ومع ذلك فإن الفرق بين المجموعات في الإنعاش الناجح لم يصل إلى دلالة إحصائية.

وصلت جميع الحيوانات التي تم عمل لها الإنعاش إلى العودة التلقائية للدورة الدموية خلال 3 دقائق من الإنعاش القلبي رئوي (في مجموعة ACA  141 ± 139ثانية، و137 ± 115 ثانية في مجموعة ACA المعالجة بغاز الهيدروجين ما قبل وما بعد الإصابة)، وبعد العودة التلقائية للدورة الدموية  لم يكن معدل ضربات القلب ولا الضغط الشريان الوسطي ولا نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون المدي المنتهي مختلفين بشكل كبير في الدقيقة الخامسة والدقيقة 30 والدقيقة 60 بعد الإنعاش (الشكل 2A)، ولم يكن هناك اختلاف في تغير وزن الجسم بين المجموعتين على مدى 3 أيام بعد الإنعاش (الجدول 3).

ومقارنة بالحيوانات التي تعرضت للاختناق لمدة 9 دقائق تم ملاحظة درجات عصبية شديدة أكثر في جميع الحيوانات الباقية على قيد الحياة على مدى ثلاثة أيام بعد الإنعاش (الجدول 4)، وتميل المجموعة المعالجة بالهيدروجين ما قبل وما بعد الإصابة لتحسن في العجز العصبي خلال 3 أيام بعد الإنعاش (الشكل 2B)، ولم يلاحظ أي نوبات في الأربع وعشرون ساعة بعد الإنعاش ولكن كانت الفئران تعاني من عجز عصبي حاد وحالة عامة سيئة.

خلال ساعة واحدة من المراقبة في 48 ساعة بعد الإنعاش لوحظ حدوث نوبات في 50٪ من فئران المجموعة (ACA) و20٪ من فئران المجموعة المصابة بالسكتة القلبية المستحثة بالاختناق والمعالجة بغاز الهيدروجين ما قبل وما بعد الإصابة (الجدول 3)؛ ومع ذلك لم يصل هذا الفرق إلى دلالة إحصائية تذكر، وخلال فترة ما بعد الإنعاش لمدة 7 أيام نفق فأر واحد في 24 ساعة بعد الإنعاش في مجموعة الـ(ACA) ونفق فأر واحد في 48 ساعة بعد الإنعاش في المجموعة المعالجة بغاز الهيدروجين ما قبل وما بعد الإصابة، وكان معدل الوفيات الإجمالي على مدى 7 أيام بما في ذلك الفئران الذي لم يتم عمل إنعاش لهم في المجموعة المعالجة بالهيدروجين ما قبل وما بعد الإصابة هو 56% أي أقل مما كانت عليه في مجموعة الـ ACA حيث كانت نسبتها67٪)، ولكن هذا الفرق لم يكن ذو دلالة إحصائية.

المناقشة

وعند استخدام نموذج الفأر المصاب بالسكتة القلبية المستحثة بالاختناق، قمنا أولاً بفحص تأثير غاز الهيدروجين عالي التركيز (بنسبة 60٪) على إصابة نقص التروية الشاملة في الدماغ، وكانت النتائج الجديدة كما يلي؛ أولاً، كان لكل من منهج العلاج بالهيدروجين عالي التركيز ما قبل وما بعد الإصابة اتجاه مماثل نحو خفض حدوث النوبات وتحسين نتائج العجز العصبي خلال 3 أيام بعد الإنعاش. ثانياً؛ تميل المعالجة التمهيدية بغاز الهيدروجين إلى زيادة تحمل الفئران الإصابة بنقص التروية الدماغية الشاملة (لمدة 11 دقيقة) مما أدى إلى نسبة إنعاش أكبر والبقاء على قيد الحياة لمدة 7 أيام مقارنة مع تلك الفئران غير الخاضعة للمعالجة. ثالثا؛ لم تؤثر استراتيجية المعالجة التمهيدية بغاز الهيدروجين بشكل كبير على قياسات الدورة الدموية خلال الساعة الأولى بعد الإنعاش في الفئران المعرضة لنقص التروية الدماغية الشاملة سواء كانت حادة أو خفيفة.

ويعد الإجهاد التأكسدي هو آلية نهائية شائعة للإصابة التي تساهم في تلف الدماغ بعد الإصابة بالسكتة القلبية وبعد العودة التلقائية للدورة الدموية، ويسبب الإفراط في إنتاج جذور الأوكسجين الحرة المرتبطة بالإصابة بنقص التروية الدموية واستعادة التروية في حدوث تلف بالدهون الخلوية وتدهور البروتين، وقد يكون العلاج بآليات تقليل الجذور الحرة في الدماغ هو بمثابة وقاية عصبية.

وقد شرح أوهسوا وآخرون التطبيق العلاجي لغاز الهيدروجين كمضاد انتقائي للأكسدة بشكل مكثف على نموذج الفئران المصابة بنقص تروية الدماغ البؤرية، وأن استخدام غاز الهيدروجين كمضاد للأكسدة له ميزات عالية في اختراق الأغشية الحيوية والإزالة الانتقائية لجذور الهيدروكسيل الضارة وربما جعل غاز الهيدروجين يتفوق على المكملات التقليدية المضادة للأكسدة مع نشاط اختزالي قوي مثل فيتامين (ج) أو فيتامين ( أ )، وأن إدارة الهواء ليكون الهيدروجين فيه بنسبة 2٪ والأكسجين بنسبة 98٪ أو أن يكون الهيدروجين بنسبة 1.3٪ والأكسجين بنسبة 25٪ في بداية الإنعاش القلبي الرئوي يعمل على تحسين النتائج العصبية في نموذج الفئران المصابة بالسكتة القلبية بسبب الرجفان البطيني.

وبإعطاء جرعات متعددة من المحلول الغني بالهيدروجين في 1 دقيقة قبل الإنعاش القلبي الرئوي عمل أيضاً على تحسين فترة البقاء على قيد الحياة والنتائج العصبية بعد السكتة القلبية والإنعاش القلبي الرئوي في الفئران. وفي الدراسة الحالية، قمنا باستخدام غاز الهيدروجين عالي التركيز المشتق من التحليل الكهربائي للماء عن طريق جهاز البخاخات الهيدروجينية. ويمكن لهذه الآلة المحمولة إنتاج ما يصل إلى 67٪ من غاز الهيدروجين في تدفق سريري ذي صلة وبدون التعرض لخطر الاحتراق ويكون جاهزاً لاستخدام المريض وتعتبر بذلك طريقة مجدية وآمنة للإدارة المباشرة لغاز الهيدروجين للمرضى في الممارسة السريرية.

ونظرًا لأن معظم مرضى السكتة القلبية قد لا يحصلون على دعم متقدم للحياة سريع فقد قمنا بتطبيق العلاج بـ60٪ من غاز الهيدروجين لمدة ساعتين تبدأ بعد ساعة واحدة من الإنعاش القلبي رئوي، ويميل هذا النهج إلى الحد من حدوث النوبات ويحسن من درجات العجز العصبي في الفئران التي يتم عمل الإنعاش لها. ومع ذلك، يبدو أن وقت التحكم في غاز الهيدروجين يلعب دورًا هاماً في ذلك حيث أن إعطاء الهيدروجين في وقت مبكر ثبت أنه متعلق بفوائد أكثر أهمية في الدراسات السابقة، وقد يحدث لدى بعض المرضى نقص التروية الشاملة في الدماغ بسبب بعض العمليات الجراحية القلبية والتي يمكن أن تكون فيها استراتيجيات معالجة مسبقة قابلة للتطبيق سريريًا.

وفي دراستنا الحالية هذه تم تعريض الفئران إلى الهيدروجين بنسبة 60٪ لمدة ساعة واحدة قبل تعرضهم للاختناق مما أدى إلى تحسين قدرتهم على تحمل  للأذى اللاحق لنقص التروية الشاملة (وذلك بعد الاختناق لمدة 11 دقيقة)، مما أدى إلى معدلات نجاح أفضل للعودة التلقائية للدورة الدموية مقارنة بالمجموعة الضابطة، وقد ظهرت فائدة هذه المعالجة التمهيدية أقل وضوحا إذا كانت شدة نقص التروية الدماغية أقل من (9 دقائق من الاختناق).

في الفئران التي تم إنعاشها بنجاح بعد 11 دقيقة من السكتة القلبية المستحثة بالاختناق كانت التأثيرات العصبية للمعالجة بغاز الهيدروجين ما قبل وما بعد الإصابة مماثلة لتلك التي لوحظت في الحيوانات التي خضعت لتسعة دقائق من الاختناق.

وكانت هناك بعض القيود على دراستنا هذه حيث تم تطبيق جرعتين فقط من المعالجة بغاز الهيدروجين بنسبة 60% (معالجة ما قبل وما بعد الإصابة مقابل المعالجة ما بعد الإصابة). وبالتالي، لم نقم بتقييم أفضل تأثير للجرعة بسبب ارتفاع معدل الوفيات في نموذج الفئران الذين تعرضوا إلى السكتة القلبية الناتجة عن الاختناق الشديد (التجربة الثانية)، وكذلك أيضا كان حجم العينة صغيرا نسبيا لتقييم النتائج العصبية بعد الإنعاش. وهناك ما يبرر الدراسة المستقبلية باستخدام أعداد أكبر من الحيوانات لتوضيح التأثير الوقائي للأعصاب لاستنشاق الهيدروجين بنسبة 60٪ في حالة نقص التروية الشاملة الحادة للدماغ.

في الختام، نستنتج أن الهيدروجين عالي التركيز المشتق من التحليل الكهربائي للماء يوفر درجة من الوقاية العصبية على المدى القصير في حالة الإصابة بنقص التروية الدماغية الشاملة قلبية المنشأ، ويحتاج الوقت الأمثل لإدارة غاز الهيدروجين ونظام الجرعات البديلة إلى مزيد من الفحص وذلك لمزيد من الاستفادة من الفوائد العصبية المحتملة.

 

 

 

كلمات دلالية :

  • #النانو_هيدروجين
  • #الهيدروجين
  • #جهاز_النانو_هيدروجين
  • #نانو_هيدروجين
  • #هيدروجين_مؤين
  • #السكتة_القلبية

 

المصدر : مجلة الدورة اليابانية

رابط الموقع : https://www.jstage.jst.go.jp

رابط البحث : https://www.jstage.jst.go.jp/article/circj/80/8/80_CJ-16-0127/_html/-char/ja

 

قام بترجمة البحث : شركة التقنية اليابانية الوكيل الحصري لجهاز النانو هيدروجين .

للتواصل والاستفسار: 0096566669442

إيميل :bfenazi@technology2001.com

Relatest posts

Leave Comments