استنشاق غاز النانو هيدروجين يرفع نسبة هيدروكسيل-8 الدايوكسي جوانين-2 في البول لدى المرضى المصابين بمرض الشلل الرعاش (باركنسون)

الملخص:

يعتبر ضعف حاسة الشم أحد وأقدم الأعراض وأكثرها شيوعًا لدى المرضى المصابون بمرض الشلل الرعاش (أو مرض باركنسون). وقد تمت الإشارة إلى فوائد ماء النانو هيدروجين في حالات العجز الحركي النماذج الحيوانية والمرضى المصابين بمرض باركنسون (الشلل الرعاش)، ولكن لم يتم دراسة آثار غاز النانو هيدروجين على المرضى المصابون بمرض باركنسون.

قمنا بتقييم تأثير استنشاق غاز النانو هيدروجين على وظيفة الشم والأعراض غير الحركية والأنشطة الحياتية اليومية ومستويات مادة 8-هيدروكسيل-2-الديوكسيغوانين في البول (8-OHDG) لتجربة مقارنة بإعطاء العقار لمجموعة من المرضى وإعطاء عقار وهمي لمجموعة أخرى وهي تجربة عشوائية انتقالية مع فترة إخفاق 8 أسابيع لعدد (20) مريض يعانون من مرض باركنسون (الشلل الرعاش)، وقد استنشق المرضى مزيج من النانو هيدروجين والهواء بنسبة 1.2-1.4٪ لمدة 10 دقائق في اليوم لمدة 4 أسابيع، ولم يؤثر استنشاق جرعات منخفضة من النانو هيدروجين بشكل ملحوظ على المعالم السريرية لمرض باركنسون ولكنه أدى إلى زيادة مستويات الـ8-OHdG البولي بنسبة 16٪. وهذه الزيادة في مستوى الـ (8-OHdG) كانت أقل بشكل ملحوظ من نسبة الزيادة الـ 300٪ لدى المرض المصابين بداء السكري، وكانت أكثر قابلية للمقارنة مع الزيادة بعد نوبة من التمارين الرياضية.

على الرغم من أن أنواع الأكسجين التفاعلية المتزايدة ترتبط في كثير من الأحيان بالسمية والمرض إلا أنها تلعب أيضًا أدوارًا أساسية في التوسط في التكيف الخلوي الوقائي في عملية تعرف باسم الإنهاض. وقد تمت الإشارة عن زيادة الإجهاد التأكسدي بواسطة النانو هيدروجين إلى جانب قدرته على تنشيط مسارات بروتين  الـ Nrf2 و NF-κB واستجابات الصدمة الحرارية، وعلى الرغم من أننا لم نلاحظ أي تأثير مفيد للهيدروجين في تجربتنا قصيرة المدى هذه، فإننا نقترح أن زيادة مادة (8-OHdG) وغيرها من استجابات الإجهاد المشار إليها من النانو هيدروجين قد تشير إلى أن آثاره المفيدة يتم توسطها جزئيًا أو بشكل موسع بواسطة آليات هرمونية. وقد تم اعتماد الدراسة والموافقة عليها من قبل لجنة مراجعة الأخلاقيات بكلية الطب بجامعة ناغويا للدراسات العليا (رقم الموافقة: 950) وتم قيد التجربة السريرية على شبكة المعلومات الطبية لمستشفى الجامعة (تحت معرف رقم: UMIN000019082).

الكلمات المفتاحية: مرض باركنسون (الشلل الرعاش) – عشوائية – مزدوجة التعمية تجربة ذات علاج مموه (أي تجربة مقارنة بإعطاء العقار لمجموعة من المرضى وإعطاء عقار وهمي لمجموعة أخرى) – تجربة انتقالية – اختبار الرائحة – غاز النانو هيدروجين – 8-هيدروكسيل-2-الديوكسيغوانين – الإجهاد المؤكسد – الإنهاض.

———————

المقدمة:

أبلغ كل من أنصاري وجونسون في عام 1975 عن ضعف حاسة الشم لدى المرضى المصابين بداء باركنسون (الشلل الرعاش) لأول مرة، وكشفت الدراسات اللاحقة أنه؛ أولاً: أكثر من 70 إلى 80٪ من المرضى المصابين بمرض باركنسون لديهم ضعف في حاسة الشم، ثانياً: ضعف حاسة الشم هو أحد الأعراض المبكرة لمرض باركنسون، ثالثاً: ترتبط ضعف حاسة الشم بالاختلال الحاد للوظيفة الإدراكية. إن التجمع غير الطبيعي لبروتين ألفا ساينوكلين في الخلايا العصبية الدوبامينية في المادة السوداء يسبب الموت العصبي والذي هو سمة مميزة لداء باركنسون (الشلل الرعاش)، ويبدأ التجمع غير الطبيعي لبروتين ألفا ساينوكلين من الظهارة الشمية أو الضفيرة العصبية المعوية أو كلاهما معا ويدخل الدماغ، ويكون المستوى المعبر  عن بروتين ألفا ساينوكلين مرتفع عادة في الظهارة الشمية.

ويحتمل أن يكون التجمع غير الطبيعي لبروتين ألفا ساينوكلين في الظهارة الشمية بسبب بعض السموم البيئية أو العوامل الوراثية أو كلاهما معاً، ولكن آليات العمل الأساسية لا تزال بحاجة إلى توضيح، ويتم تقييم ضعف حاسة الشم بشكل كمي من خلال اختبار التعرف على الرائحة بجامعة بنسلفانيا أو اختبار “سنيف” لتحديد رائحة العصي ومع ذلك بعض المواد المستخدمة في هذه الاختبارات هي ثقافة معينة وغير مألوفة للشعب الياباني، وللتحايل على الحاجز المتعلق بثقافة الشعب الياباني هذا تم تطوير اختبار تحديد رائحة العصي باللغة اليابانية (OSIT-J) ويتكون من عدد 12 رائحة مدمجة في كبسولات دقيقة. وينتج التنكس العصبي للمادة السوداء في داء باركنسون عن أجسام ليوي التي تتكون من تجمع بروتين ألفا ساينوكلين بشكل غير طبيعي. وقد أفاد براك وآخرون (2002) أن أجساد ليوي تبدأ من النواة المبهمية الظهرانية وتصعد إلى قنطرة فارول والدماغ الأوسط والجهاز الحوفي والقشرة الدماغية.

وتعد النواة الأمامية لحاسة الشم في البصلة الشمية هي أيضا أول موقع يتم فيها ملاحظة وجود أجسام ليوي بها، ويرتبط تكوين أجسام ليوي سببيًا بالإجهاد التأكسدي، ويعد الإفراز البولي لمادة (8-OHdG) بمثابة علامة للإجهاد التأكسدي والذي يزداد بمعدل 2.3 أضعاف في المرضى المصابين بداء باركنسون، وقد أفدنا سابقاً بأنه يرتفع إفراز مادة (8-OHdG) في البول لدى المرضى المصابين بداء باركنسون فقط مع الهلاوس مع عدم وجود تدهور بالوظائف العقلية أو الخرف أو ميزات سريرية أخرى. واعتبارا من عام 2015 تم الإفادة عن وجود آثار لجزئي النانو هيدروجين على الأمراض المختلفة في أكثر من 300 مقالة أصلية.

وتشكل الأمراض الوسيطة الناشئة بسبب أنواع الأكسجين التفاعلية والأمراض التهابية المنشأ والأمراض المتعلقة بعمليات الأيض ~ 70٪، 20٪، و6٪ من أصل المقالات البحثية على التوالي، حيث أنه في هذه الدراسات تم إعطاء النانو هيدروجين عن طريق البلع لماء النانو هيدروجين في ~ 25٪ من المقالات البحثية الأصلية وتم استنشاق غاز النانو هيدروجين في ~ 20٪ من المقالات البحثية الأصلية وبطرق أخرى في ~ 55٪ من المقالات الأصلية (حقن داخل الصفاق بمحلول ملحي غني بالنانو هيدروجين والاستحمام في الماء الغني بالنانو هيدروجين.. الخ)، وقد ذكرنا سابقا أن شرب الماء الغني بالنانو هيدروجين يكون تقريبا نموذج فأر معاير بهدروكسيل الدوبامين-6 المستحث للباركنسونية الشقية، وقد أفاد فوجيتا وآخرون أيضا عن تأثير ملحوظ لشرب الماء الغني بالنانو هيدروجين في نموذج الفأر من 1 – ميثيل 4 – فينيل – 1،2،3،6 – رباعي هيدروبريدينين المستحث لمرض باركنسون.

وذكرنا سابقاً أن استنشاق غاز النانو هيدروجين بنسبة 2٪ لمدة 15 دقيقة في ساعة واحدة من الساعة 6 مساء إلى الساعة 6 صباحاً لمدة 5 أسابيع قد حسّن نموذج فأر للهيدروكسيل الدوبامين-6 المستحث للباركسونية الشقية في حين أن الاستنشاق المستمر لغاز النانو هيدروجين بنسبة 2٪ لمدة 24 ساعة في اليوم لمدة 5 أسابيع لم يكن له تأثير. وكشفت دراسة تجريبية سريرية عشوائية تعابرية مزدوجة التعمية ومراقبة بالعلاج الوهمي بأن شرب 1000 مل/يوميا من ماء النانو هيدروجين لمدة 48 أسبوعًا تحسن بشكل عام إجمالي درجات مقياس تقييم مرض باركنسون الموحد لدى المرضى المصابين بداء باركنسون، ولم يتم فحص تأثير استنشاق غاز النانو هيدروجين على المرضى المصابين بداء باركنسون. ولكن تم ذكر ذلك عن المرضى الذين يعانون من التدخل التاجي عن طريق الجلد وفي المرضى الذين يعانون من الاحتشاء الدماغي الحاد.

وقد قمنا هنا في هذه الدراسة بفحص تأثير استنشاق غاز النانو هيدروجين على ضعف حاسة الشم والأعراض غير الحركية وأنشطة الحياة اليومية وإفراز مادة (8-OHdG) في البول، ووجدنا أنه على الرغم من أن استنشاق غاز النانو هيدروجين قصير المدى لم يؤثر على أي معالم سريرية إلا أنه زاد بشكل كبير من نسبة مستوى مادة (8-OHdG) في البول.

مواضيع وأساليب الدراسة

مواضيع الدراسة

تم اعتماد الدراسة والموافقة عليها من قبل لجنة مراجعة الأخلاقيات بكلية الطب بجامعة ناغويا للدراسات العليا (رقم الموافقة: 950). وتم قيد التجربة السريرية في شبكة المعلومات الطبية لمستشفى الجامعة (تحت معرف رقم: UMIN000019082)، وتتبع هذه الدراسة المعايير الموحدة للمبادئ التوجيهية للتجارب المنقولة، وتم الحصول على موافقة مستنيرة خطية من 20 مريض مصابين بمرض باركنسون (الجدول الإضافي1)، وتم استبعاد المصابين بداء الباركنسونية الشقية، وتم تقديم العلاج الليفودوبا لجميع المرضى المصابين بداء باركنسون ولم يتم تغيير أي عقار خلال الدراسة.

إجراءات الدراسة

تم إجراء تجربة تعابرية مزدوجة التعمية ومراقبة بالعلاج الوهمي (كما في الشكل 1) وتم تقسيم عشرون مريض بداء باركنسون المرضى بالتساوي إلى مجموعتين، وكقيمة مرجعية أساسية قمنا بدراسة الوظيفة الشمية والأعراض غير الحركية وأنشطة الحياة اليومية كما هو مذكور أدناه، وقمنا أيضا بجمع البول لقياس مستوى مادة (8-OHdG)، وتم إرسال آلة وهمية أو حقيقية لإنتاج النانو هيدروجين إلى منزل المريض ثم عاد بعد 4 أسابيع، واستلمت المجموعة المعالجة آلة حقيقية لإنتاج النانو هيدروجين في حين أن المجموعة الضابطة استلمت جهازًا وهميا.

وبعد 4 أسابيع من الاستنشاق (لمدة 10 دقائق مرتين في اليوم) تم فحص نفس العلامات السريرية والمختبرية بعد فترة إخفاق مدتها 8 أسابيع وتم تبديل الآلات الحقيقية والوهمية وتم فحص العلامات قبل وبعد 4 أسابيع من الاستنشاق (لمدة 10دقائق مرتين يوميا)، وكان المفتاح مفتوحًا للقائمين على التقييم بعد الانتهاء من التجربة التعابرية.

 

 

الشكل (1): بروتوكول تجربة تعابرية مزدوجة التعمية ومراقبة بالعلاج الوهمي لاستنشاق غاز النانو هيدروجين الوهمي والحقيقي لمدة 4 أسابيع.

 

ملاحظة: اختبار تحديد رائحة العصي للغة اليابانية (OSIT-J)، مقياس تقييم مرض باركينسون الموحد 1 و 2 (ومقياس تصنيف مرض باركينسون الموحد رقم واحد 1 ورقم 2) ، وتقدير البولية 8-هيدروكسي 2 الجوانين منزوع الأكسجين  (8-OHdG)  المعاير للكرياتينين البولي في النقاط الزمنية المشار إليها.

آلة إنتاج واستنشاق غاز النانو هيدروجين

وقد أنتجت آلة إنتاج النانو هيدروجين الحقيقية 3.0 – 3.5٪ من غاز النانو هيدروجين في 2لتر/دقيقة من الهواء المختلط بواسطة التحليل الكهربائي، على افتراض أن المرضى المصابين بداء باركنسون قد استنشقوا 5 لتر/دقيقة من الهواء ، فإن 3،3-3،3 ٪ من النانو هيدروجين في 2 لتر/دقيقة من الهواء تعادل 1-2-1،4٪ من خليط النانو هيدروجين والهواء، وتم تصنيع آلة الدواء الوهمي عن طريق فصل القطب الكهربائي للتحليل الكهربائي ولكنها لا تزال تنتج 2 لتر/دقيقة من الهواء باستخدام مضخة الهواء.

لا يمكن تمييز الآلات الحقيقية والوهمية من دون جهاز كشف غاز النانو هيدروجين، وكما ذكرنا سابقا أن الاستنشاق المتقطع لغاز النانو هيدروجين بنسبة 2٪ لمدة 15 دقيقة 2 مرة يوميا وليس الاستنشاق المستمر لغاز النانو هيدروجين بنسبة 2٪ قد حسن العجز الحركي في نموذج الفئران من 6-الهيدروكسيل الدوبامين 6 التي يسببها الباركنسينة الشقية.

وعلى الرغم من أن التحسن الناتج عن طريق استنشاق غاز النانو هيدروجين لمدة 15 دقيقة  12مرة يوميا لم يكن فعالا كما هو الحال في المراقبة غير المقيدة لماء النانو هيدروجين، ولمحاكاة صورة مؤقتة لتركيزات النانو هيدروجين مماثلة لشرب ماء النانو هيدروجين طلبنا من المشاركين في التجربة باستنشاق الغاز الناتج عن الآلة الصحيحة أو الوهمية لمدة 10 دقائق في الصباح و 10 دقائق في المساء باستخدام قنية أنف لمدة 4 أسابيع، وتأكدنا بعد الأسابيع الأربعة أن جميع المشاركين التزموا بجميع التعليمات.

اختبار الرائحة

في اختبار الرائحة باللغة اليابانية (OSIT-J) (شركة داآتشي ياكوهين سانجيو المحدودة، طوكيو، اليابان)، تم تفريغ الروائح المغلفة مجهريا واحتواءها داخل قشرة صلبة عديمة الرائحة موزعة في وعاء أحمر الشفاه، وتم وضع الرائحة على شريط من ورق البارافين داخل دائرة قطرها 2سم، ثم تم طي شريط الورق بالرائحة داخلها وفركها معًا لتحرير الرائحة. والعدد الإجمالي للإجابات الصحيحة هو درجة الاختبار والتي كان عددها 12 رائحة تم تقديمها، ولم يتم الكشف عن الإجابات الصحيحة للروائح بعد إجراء الاختبار.

 

قياس نسبة 8-هيدروكسي-2-الجوانوسين منزوع الأكسجين في البول

تم حفظ عينات البول في درجة حرارة 20 درجة مئوية قبل تحليلها، وتم قياس تركيز 8-هيدروكسي-2-الجوانوسين منزوع الأكسجين في البول بواسطة اختبار إليزا الجديد لفحص نسبة مركب 8-هيدروكسي-2-الجوانوسين منزوع الأكسجين (نيكين سيل، طوكيو، اليابان) وتم معايرته بتركيزات من الكرياتينين البولي الذي تم قياسه بواسطة مجموعة التحليل اللوني للكرياتينين البولي (كايمان كيميكال، آن أربور، ميتشيغن، الولايات المتحدة الأمريكية).

درجات المقياس الموحد لتصنيف مرض باركنسون

قمنا باستخدام درجات المقياس الموحد لتصنيف مرض باركنسون رقم 1 ورقم2 للتقييم الكمي للحدة السريرية لمرض باركنسون، وكان المقياس الموحد لتصنيف مرض باركنسون رقم واحد هو درجة تصنيف للوظائف النفسية والحالة المزاجية، وكان المقياس الموحد لتصنيف مرض باركنسون رقم 2 درجة تصنيف لتقييم أنشطة الحياة اليومية.

التحليل الإحصائي

تم تحليل البيانات باستخدام برنامج JMP Pro 13 (معهد ساس, كار، كارولينا الشمالية، الولايات المتحدة الأمريكية)، وكانت قيم الـ (P) أقل من 0.05 بواسطة اختبار تي المزدوج للطلاب والتي تم تعيينه على أنه ذو دلالة إحصائية، وتم تحليل الدلالة الإحصائية للتباين باستخدام تحليل تباين أحادي الاتجاه.

النتائج

لقد تم إجراء تجربة تعابرية مزدوجة التعمية ومراقبة بالعلاج الوهمي لاستنشاق تقريبا 1.2-14٪ من مزيج النانو هيدروجين والهواء أو الوهمي منه لمدة 10 دقيقة مرتين يوميا لمدة 4 أسابيع على عدد 20 من المرضى المصابين بمرض باركنسون والتي كشفت أن درجة المقياس الموحد لتصنيف مرض باركنسون باللغة اليابانية  OSIT- وقيمة (P) هو ((P = 0.77)، وأن درجة المقياس الموحد لتصنيف مرض باركنسون رقم (1) وقيمة (P) هو (P=0.84)، وأن درجة المقياس الموحد لتصنيف مرض باركنسون رقم (2) وقيمة (P) هو (P=0.15) ولم تتغير بواسطة غاز النانو هيدروجين كما هو موضح في الجدول رقم (1). وفي المقابل زاد إفراز مركب 8-OHdG في البول بسبب استنشاق غاز النانو هيدروجين لمدة 4 أسابيع بنسبة 16٪ مع دلالة إحصائية (P = 0.02) (كما في الجدول 1 والشكل 2).

المناقشة

يعد جزئ النانو هيدروجين هو أصغر جزيء في الكون ولديه أعلى قابلية الانتشار، ويدخل غاز النانو هيدروجين المستنشق بسهولة إلى مجرى الدم عبر الحويصلات الهوائية، وسيعمل استنشاق المرضى المصابين بمرض باركنسون للمزيج من النانو هيدروجين والهواء بنسبة 1.2-1.4% على زيادة تركيزات النانو هيدروجين في البصلات الشمية والحويصلات الهوائية بنسبة 9.4-10.9 ميكرومتر وفقًا لقانون هنري.

وبشكل عام، يرفع استنشاق غاز النانو هيدروجين تركيزات النانو هيدروجين أكثر من ابتلاع ماء النانو هيدروجين، ويؤدي شرب 200 مل من ماء النانو هيدروجين المشبع (0.8 ملم) و530مليلتر من ماء النانو هيدروجين عالي التشبع (2.5ملم) إلى زيادة تركيزات النانو هيدروجين في الأعضاء بنسبة 0.016 ميكرومتر و0.21 ميكرومتر تقريبا على التوالي. ويعود تركيز النانو هيدروجين من خلال استنشاقه أو شربه إلى القيمة المرجعية القاعدية أو الأساسية في مدة تتراوح من 30 إلى 60 دقيقة، وليس لاستنشاق غاز النانو هيدروجين تأثير على وظيفة الشم أو الأعراض غير الحركية أو أنشطة الحياة اليومية. ومن المرجح أن يمثل التحسين الهامشي لدرجات مقياس تصنيف مرض باركنسون OSIT-J والتي تبلغ 0.15 أي بنسبة (3.2٪) بواسطة النانو هيدروجين تقلبًا كبيرًا في درجات المقياس. وقد يكون سبب عدم تأثير استنشاق النانو هيدروجين على الوظيفة الشمية والأعراض غير الحركية وأنشطة الحياة اليومية يرجع إلى قصر فترة التجربة أو قصر فترة الاستنشاق (وهي 10 دقائق مرتين يومياً) أو التركيز المنخفض للهيدروجين (الذي نسبته 1.2-1.4% هيدروجين)، وبدلا من ذلك قد لا تكون هذه الخصائص السريرية حساسة بما فيه الكفاية للكشف عن الآثار الهامشية – إن وجدت – لاستنشاق النانو هيدروجين. وفي المقابل لعدم وجود تحسن في الميزات السريرية نجد أن استنشاق غاز النانو هيدروجين تسبب في زيادة كبيرة في مستويات الـ 8-OHdG في البول مما يوحي بأن النانو هيدروجين تسبب في زيادة إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية.

 

الشكل (2): مستوى الكريتيانين8-OHdG قبل وبعد استنشاق غاز النانو هيدروجين الحقيقي والوهمي لمدة 4 أسابيع.

ملحوظة: (أ) تم تحديد قيمة (P) في اختبار تي المزدوج لعشرين مريض مصابين بمرض باركنسون، (ب) قيام عشرة مرضى مصابين بمرض باركنسون باستنشاق النانو هيدروجين أولا، (ج) عشرة مرضى مصابين بمرض باركنسون قاموا باستنشاق النانو هيدروجين الوهمي أولاً. (ب، ج) لا يوجد دلالات أحصائية في اختبار التباين أحادي الاتجاه. ويتم التعبير عن الوقت بواسطة ±، يتم احتساب قيم (P) عن طريق اختبار تي المزدوج.

الجدول 1: المقاييس قبل وبعد استنشاق غاز النانو هيدروجين الحقيقي والوهمي لمدة 4 أسابيع.

 

ملحوظة: ويتم التعبير عن الوقت بواسطة ±، يتم احتساب قيم (P) عن طريق اختبار تي المزدوج.

 

وعلى الرغم من أن زيادة مركب 8-OHdG بنسبة 16٪ بسبب النانو هيدروجين هي أقل بكثير مقارنة بزيادة تصل إلى 53٪ بسبب تدخين من 15 -20 سيجارة في اليوم وزيادة الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 63٪ وزيادة الإصابة بسرطان المثانة بنسبة 95٪ وزيادة الإصابة بمرض السكري غير المعتمد على الإنسولين بنسبة 335٪ وزيادة الإصابة بمرض السكري المعتمد الأنسولين بنسبة 355٪، وبالمثل فإن الجري لمسافة 30كم/يوميا لمدة 8 أيام يعمل على زيادة مركب (8-OHdG) في البول بنسبة 26٪، وأن ممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 و 60 دقيقة بامتصاص لغاز الأكسجين بنسبة 70٪ كحد أقصى يعمل على زيادة مركب (8-OHdG) في البول بنسبة 276٪، وفي المقابل نجد أن الزيادة لمركب (8-OHdG) في البول المرتبطة بالأمراض تعود إلى مستوياتها الطبيعية خلال يومين.

وتلعب أنواع الأكسجين التفاعلية والالتهاب الناجم عن التمرين الرياضي المستحث دوراً هاماً في التوسط في الفوائد والتكيف الخلوي للتمارين الرياضية، وعلى الرغم من أننا لم نحلل الشكل الزماني لارتفاع نسبة مركب (8-OHdG) لدى المرضى ، فإن التبديد السريع للهيدروجين من أجسادنا يشير ضمنا بأن المرضى قد تعرضوا مؤقتًا لأنواع الأكسجين التفاعلية. وهكذا، فإن استنشاق غاز النانو هيدروجين لمدة 10 دقائق لمرضانا قد يكون محاكاة للتمارين القصيرة والمضنية بشكل معتدل فيما يتعلق بالتعرض لأنواع الأكسجين التفاعلية.

وقد ذكر أوهوسوا وآخرون، في عام 2007 أن النانو هيدروجين الجزيئي يقلل من شوارد الهيدروكسيل وإلى حد أقل البيروكسينيتريت. وعلى الرغم من أنه غير المرجح أن تحدث تأثيرات مفيدة كبيرة من نشاط إزالة الجسيمات النانو هيدروجينية في أجسامنا بسبب: (أولاً) أن تركيز النانو هيدروجين منخفض جدًا مقارنة مع تلك الموجودة في الجزيئات الحيوية للنواة، (ثانياً) التبديد السريع للهيدروجين من الجسم ومعظمه في التنفس والعودة إلى القيمة المرجعية في تقريبا 30 دقيقة (ثالثاً) أن ثابت معدل التفاعل بين جذور النانو هيدروجين والهيدروكسيل هو 4.2 × 107 م / ث وهو أبطأ في التفاعل ثلاث مرات من معظم التفاعلات مع جذور الهيدروكسيل، (رابعاً) تنتج البكتريا المعوية 12 لترًا من النانو هيدروجين في اليوم الواحد عن طريق عملية أيض لـ 40 جرام من الكربوهيدرات فقط والتي تنتج باستمرار 10 جزء في المليون (2–12 جزء في المليون) من النانو هيدروجين في أنفاسنا.

وتم ذكر بأن النانو هيدروجين يقلل من نسبة مركب (8-OHdG) في البول ونسيج المالونديالدهايد و علامة أكسدة الدهون، وعلى الرغم من أنه عند استنشاق غاز النانو هيدروجين – في دراستنا هذه – عمل على زيادة طفيفة في إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية حيث تم قياسه بنسبة الـ (8-OHdG)، وقد تؤدي الزيادات الطفيفة في إنتاج أنواع الأوكسجين التفاعلية إلى تأثيرات مفيدة عن طريق استحضار عملية الإنهاض.

وعملية الإنهاض هذه هي عملية فسيولوجية ينشط الإجهاد المتقدري (الميتوكنداريا) مسارات إطلاق عصاري خلوي لجعل الخلايا أقل عرضة للتلف التأكسدي. وفي الواقع فإن إنتاج أنواع الأوكسجين التفاعلية بسبب التمارين الرياضية تلعب أدوارًا أساسية في التوسط لمنافع التدريب الرياضي والتكيفات الخلوية، ونتيجة لذلك تم الإبلاغ بأن ابتلاع مضادات الأكسدة يعمل على عرقة أو إضعاف فوائد ممارسة التدريب الرياضي.

وربما الزيادة الطفيفة والعابرة في إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية من إدارة غاز النانو هيدروجين قد يكون لها فوائد شبيه أيضا، وتم تأكيد هذه الفرضية من خلال عدة دراسات أخرى أثبتت أن إدارة النانو هيدروجين تزيد من إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية ويصاحبها تأثير مفيد.

على سبيل المثال في الرياضيين الشباب، أدت التمارين الرياضية العنيفة إلى زيادة مستوى الدم لمشتقات الأيض التأكسدي التفاعلي كما أدت العلاج بمياه النانو هيدروجين إلى زيادة ارتفاعها في الوقت الذي تقوم أيضًا بخفض ارتفاع اللاكتات في الدم وتحسين التراجع في وظيفة العضلات. وبالمثل في نموذج الفأر المصاب بجرح الدماغ جراحيا، عمل النانو هيدروجين على زيادة المالونديالدهايد في الدماغ بينما كان يحسن أيضا الوذمة الدماغية والنتيجة السلوكية العصبية. وبالمثل فإن استنشاق 2.9٪ من غاز النانو هيدروجين لمدة ساعتين عمل على زيادة المالونديالدهايد في الدماغ الفأر ذو الدماغ الطبيعية تقريبا أربعة أضعاف.

ونجد أنه باستخدام الماء الغني بالنانو هيدروجين في نبات الأرابيدوبسيس أدى إلى زيادة إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلي فيه مما يؤدى بدوره إلى تحمل النبات للجفاف. وأخيرا، ذكر موراكامي وآخرون مؤخرا أن النانو هيدروجين يزيد من قوة  غشاء الميتوكوندريا وإنتاج الجذور عالية الأكسيد في خلايا الـ (SH-SY5Y)، كما أوضحوا أيضاً بأن الإجهاد التأكسدي الناجم عن النانو هيدروجين ينشط مسار العامل النووي الشبيه بكرات الدم الحمراء المضاد للأكسدة (Nrf2)، واقترحوا أن النانو هيدروجين هو مستجيب محكم الفتيل، وتم ذكر أن التنشيط بواسطة النانو هيدروجين لمسار إشارة العامل النووي الشبيه بكرات الدم الحمراء (Nrf2) بشكل متكرر في نماذج المرض المختلفة ، ولم يلاحظ أي تأثير للهيدروجين على الفئران منخفضة العامل النووي Nrf2.

وقد تشترك عملية الإنهاض أيضًا في المساهمة في التأثير الوقائي للهيدروجين على نموذج الفأر المصاب في الرئة بسبب جهاز التنفس الصناعي المستحث، حيث يعزز النانو هيدروجين ترابط الحمض النووي لبروتين العامل النووي المعزز لسلسلة كابا الخفيفة في الخلايا البائية النشطة (NF-κB)، في الساعة الأولى ثم إيقافها في الساعة الثانية. وبالمثل فإن التأثير العصبي الوقائي للهيدروجين في نموذج الأرانب المصابة بنزيف تحت العنكبوتية ارتبط بالتنشيط بوساطة النانو هيدروجين لمسارات البروتين NF-κB / Bcl-XL.

إن تنشيط بروتين (NF-κB) في المرحلة المبكرة قد يكون سببه الزيادة المستحثة للهيدروجين في إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية مثل الوسيط المحكم، وكما ذكرنا عن طريق التحليل التلوي لحالة التعبير الجيني عن أكباد القوارض العادية أن النانو هيدروجين يستحث استجابة الصدمة الحرارية وبالتالي يؤدي إلى توقف عابر لدورات الخلايا وزيادة تنظيم التخليق الحيوي للكولاجين، والذي قد يكون أيضًا شكلًا من أشكال الهورمونات. ومن غير المرجح أن تكون الفوائد الأولية طويلة الأجل للهيدروجين بسبب كونه مزيل للجذور في أجسامنا أو الاستجابة محكمة الفتيل هي آلية جذابة وميسرة لشرح تأثير النانو هيدروجين.

الخاتمة

فقد لاحظنا أن استنشاق خليط الهدروجين والهواء بنسبة تقريبا 1.2-1.4% لمدة 10 دقائق مرتين يوميا لمدة 4 أسابيع تعمل على زيادة مستويات مركب (8-OHdG) بنسبة 16٪ وهي زيادة أقل من 300٪ زيادة في مرض السكري وكان أكثر قابلية للمقارنة إلى الزيادة بعد نوبة من التمارين الشاقة. وقد سبق الإبلاغ عن زيادة الإجهاد التأكسدي بواسطة النانو هيدروجين، إلى جانب قدرته على تنشيط مسارات بروتين Nrf2  و NF-κB والاستجابات الحرارية، وعلى الرغم من أننا لم نلاحظ أي تأثير مفيد للهيدروجين في تجربتنا القصيرة هذه فإننا نرى أن زيادة مستويات مركب (8-OHdG) وغيرها من استجابات الإجهاد المبلغ عنها من النانو هيدروجين تشير إلى أن الآثار المفيدة للهيدروجين هي آثار جزئية أو متوسطة إلى حد كبير بآليات هرمونية.

————–

جدول إضافي رقم(1): الخصائص الديموغرافية للمرضى المشاركين.

البند البيانات
عدد المشاركين (ذكور/إناث) 20 (8/12)
السن (بالأعوام) 69.0 ± 6.8
أنت مستاء 2.3 ± 0.8
درجات القيمة المرجعية لاختبار التعرف على رائحة العصي باللغة اليابانية 4.7 ± 2.2
القيمة المرجعية لدرجات المقياس الموحد لتصنيف مرض باركنسون رقم (1) 2.2 ± 1.7
القيمة المرجعية لدرجات المقياس الموحد لتصنيف مرض باركنسون رقم (2) 13.7 ± 9.2

 

 

 

كلمات دلالية :

  • #النانو_هيدروجين
  • #الهيدروجين
  • #جهاز_النانو_هيدروجين
  • #نانو_هيدروجين
  • #هيدروجين_مؤين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مصدر البحث : مجلة أبحاث الغاز الطبي

رابط الموقع : http://www.medgasres.com

رابط البحث :http://www.medgasres.com/article.asp?issn=2045-9912;year=2018;volume=8;issue=4;spage=144;epage=149;aulast=Hirayama

 

قام بترجمة البحث : شركة التقنية اليابانية الوكيل الحصري لجهاز النانو هيدروجين .

للتواصل والاستفسار: 0096566669442

إيميل :bfenazi@technology2001.com

 

Relatest posts

Leave Comments