استنشاق غاز النانو هيدروجين لعلاج الاحتشاء الدماغي الحاد

استنشاق غاز النانو هيدروجين لعلاج الاحتشاء الدماغي الحاد
(دراسة سريرية عشوائية موجهة بشأن السلامة والوقاية العصبية)

معلومات عامة : يلعب غاز النانو هيدروجين الجزيئي دورا علاجياً كمضاد للأكسدة، وكان استنشاق غاز النانو هيدروجين بنسبة (1-4%) علاجاً فعالاً في تحسين حالة الحيوانات المصابة بمرض الاحتشاء الدماغي في التجارب المتعددة التي أجريت عليهم، ولذلك في التطبيقات الفعلية نجد أن هناك رغبة في إجراء دراسة سريرية عشوائية موجهة لتقييم آثار استنشاق غاز النانو هيدروجين. وفي هذه الدراسة نقوم بتقييم المعالجة باستنشاق غاز النانو هيدروجين على الاحتشاء الدماغي الحاد.

أساليب الدراسة : لقد قمنا – من خلال هذه الدراسة السريرية العشوائية الموجهة – بتقييم سلامة وفعالية العلاج باستنشاق غاز النانو هيدروجين في المرضى الذين يعانون من الاحتشاء الدماغي الحاد مع درجات حدة خفيفة إلى معتدلة إلى متوسطة، وكان درجات مقياس المعهد الوطني الصحي لقياس السكتة الدماغية هو (NIHSS=26( قمنا بتسجيل 50 مريضاً (25 في مجموعة غاز النانو هيدروجين و 25 في المجموعة الضابطة) مع نافذة زمنية علاجية من 6 إلى 24 ساعة.

قامت مجموعة النانو هيدروجين باستنشاق غاز النانو هيدروجين بنسبة 3% لمدة ساعة واحدة مرتين/يوميا)، وتلقت المجموعة الضابطة أدوية وريدية تقليدية خلال السبعة أيام الأولى، وتضمنت التقييمات على العلامات الحيوية اليومية ودرجات مقايس المعهد الوطني الصحي للسكتة الدماغيةNIHSS ومؤشرات العلاج الطبيعي وتحليل كيمياء الدم أسبوعية والتصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ على مدى فترة الدراسة لمدة أسبوعين.

النتائج: لم تظهر مجموعة النانو هيدروجين أي آثار سلبية كبيرة مع تحسينات في تشبع الأكسجين.

تم العثور على التأثيرات الهامة التالية: شدة الإشارة النسبية في التصوير بالرنين المغناطيسي والتي أشارت إلى شدة موقع الاحتشاء ودرجات المعهد الوطني الصحي لقياس السكتة الدماغية (NIHSS) لتحديد شدة السكتة الدماغية سريريًا وتقييم العلاج الطبيعي وفقًا لحسابات مؤشر بارثيل.

الاستنتاجات: كان العلاج بغاز النانو هيدروجين آمنا وفعالا في المرضى الذين يعانون من احتشاء دماغي حاد، واقترحت هذه النتائج إمكانية التطبيق الواسع العام لغاز النانو هيدروجين.

الكلمات المفتاحية : غاز النانو هيدروجين – احتشاء دماغي حاد – دراسة سريرية عشوائية موجهة – الوقاية العصبية – المعهد الوطني لقياس السكتة الدماغية – التصوير بالرنين المغناطيسي – مؤشر بارثل.

 

المقدمة:

يلعب النانو هيدروجين الجزيئي دوراً علاجياً كمضاد للأكسدة حيث أن استنشاق غاز النانو هيدروجين بنسبة (1-4%) كان فعالًا بشكل ملحوظ في تحسين الاحتشاء الدماغي في نموذج الفئران، وتبين أيضاً أن استنشاق غاز النانو هيدروجين أثناء الإنعاش المعياري يؤدي إلى تحسين النتائج العصبية في نموذج الفئران المصابة بالسكتة القلبية، بالإضافة إلى التجارب الحيوانية واسعة النطاق تم الإفادة بأن أكثر من 20 دراسة سريرية لفحص فعالية غاز النانو هيدروجين بما في ذلك الدراسات السريرية التجريبية والاستطلاعية مزدوجة التعمية، وتم إجراء أيضا فحص سلامة استنشاق غاز النانو هيدروجين للمرضى الذين يعانون من نقص التروية الدماغية الحادة أو المصابين بمتلازمة ما بعد السكتة القلبية، ولذلك كان مطلوب أن يكون هناك دراسة سريرية عشوائية موجهة لتقييم الفائدة العامة لهذا العلاج.

وهنا في هذه الدراسة قمنا بإجراء دراسة سريرية عشوائية موجهة لفحص سلامة وفعالية العلاج بغاز النانو هيدروجين في المرضى المصابين باحتشاء دماغي حاد مع حدة خفيفة إلى معتدلة طبقا لدرجات المعهد الوطني الصحي لقياس السكتة الدماغية (NIHSS) (NIHSS = 2-6).

ونهدف من خلال هذه الدراسة إلى تقييم القيم السريرية لاستنشاق غاز النانو هيدروجين من خلال فحوصات سلامة أكثر اتساعًا وتقييمًا وأكثر موضوعية للأحوال السريرية. كما نهدف أيضا إلى تسريع التطوير المحتمل للعلاج بغاز النانو هيدروجين حتى يكون أداة جديدة لعلاج فعلي.

مواد وأساليب الدراسة

تصميم الدراسة والمشاركين فيها

وفي هذه الدراسة العشوائية الموجهة قمنا بتسجيل 50 مريضًا مصابين باحتشاء دماغي حاد وتتكون من مجموعتين؛ مجموعة النانو هيدروجين وبها 25 مريضًا والمجموعة الضابطة وبها 25 مريض أيضاً، وتم استخدام أرقام المعرف الخاصة بهم للتوزيع العشوائي، ولم يتم إجراء هذه الدراسة بطريقة معماه تمامًا نظرًا لعدم توفر جهاز الإيهام. ومع ذلك تم إجراء جمع البيانات وتحليلها بطريقة معماه من خلال عدم الكشف عن اسم المجموعة لكل مريض لهيئة التمريض وغيرهم من طاقم العمل مثل أطباء الأشعة وأطباء العلاج الطبيعي.

وكانت معايير إدراج المرضى على النحو التالي:

(1) نافذة زمنية علاجية مدتها 6 إلى 24 ساعة

(2) درجات مقياس العجز العصبي من المعهد الوطني لقياس السكتة الدماغية (NIHSS = 2-6).

(3) التصوير بالرنين المغنطيسي الصغير إلى المتوسط للآفات (بقطر 0.5-3سم في أكبر قطر في أي من شرائح الصورة المثقلة المشعثة داخل موقع تروية الشريان المخي المفردة الرئيسية) (الشكل1)، وتم تصنيف أنواع فرعية من السكتة الدماغية وفقا لتصنيف تجربة أورج 10175 في علاج السكتة الدماغية الحادة.

تم استبعاد المصابين بالانسداد الواضح في الشرايين الرئيسية والآفات المتعددة المنتشرة في مناطق الشرايين الدماغية المتعددة، وكانت معايير الاستبعاد الأخرى على النحو التالي: المرضى المصابين بمرض السكري الحاد غير المنضبط والخلل الوظيفي للكبد والكلى ومرضى القلب الحاد ولا سيما المصابين بالرجفان الأذيني والمرضى المصابين بأمراض الرئة الحادة والالتهاب الرئوي والربو والمصابين بمياه في الرئة (الشكل1)، كما تم استبعاد المرضى الذين لديهم أي دليل على وجود نزيف حاد في أنسجة المخ وكذلك المرضى الذين تلقوا علاج منشط للبلازمينوجين أو الذين يتناولون أدوية لمنع تخثر الدم.

العلاجات :

تلقى جميع المرضى العلاج الطبيعي والتقييم اليومي بدءا من اليوم الثاني (اليوم 2) بعد إدخالهم المستشفى.

قامت المجموعة المعالجة بالنانو هيدروجين باستنشاق غاز النانو هيدروجين بنسبة 3% لمدة ساعة واحدة مرتين/يوميا لمدة 7 أيام من خلال قناع الوجه العادي الذي يعمل بطريقة عدم إعادة التنفس، وتم توفير غاز النانو هيدروجين بواسطة مولد هيدروجين محلي (Nishijima) (نومازو، شيزواكا، اليابان)، وتم فحص تركيز الغاز عن طريق التحليل الكروموتغرافي، ولتأكيد الاستنشاق الكافي قبل نهاية استنشاق غاز النانو هيدروجين في اليوم الثاني قمنا على الفور بسحب عينة دم وريدية إضافية لقياس كروماتوجرافيا غاز النانو هيدروجين لمعرفة مستويات غاز النانو هيدروجين في الدم كما هو موضح سابقا، وفي مجموعة النانو هيدروجين اعتبر الأطباء غاز النانو هيدروجين كعامل وقائي عصبي مضاد للأكسدة وتجنبوا إعطاء المرضى عقار الإدارافون واستخدموا عقار الأوزاجريل كدواء مصنف (ب) وبدأوا به من اليوم الثاني.

ولم تتلق المجموعة الضابطة أي استنشاق بغاز النانو هيدروجين ولكن بخلاف ذلك لم يكن هناك أي قيود على أي عوامل أخرى بما في ذلك أدوية التصنيف (ب)، ولذلك فإنه تم اختيار الأطباء المعالجين بشكل طبيعي طبقا للمبادئ التوجيهية، وتم إعطاء أدوية ذات التصنيف (ب)؛ دواء الإيدارافون حيث تم إعطاء 30مجم منه عن طريق الوريد كل 12 ساعة لمدة 14 يومًا لإزالة الجذور الحرة ومن أجل الحماية العصبية مع تأثيراته المضادة للأكسدة. وتم إعطاء عقار الأوزاجريل 80مجم عن طريق الوريد كل 12 ساعة لمدة 14 يومًا كعامل مضاد للصفيحات، ودواء أرجاتروبان 60مجم عن طريق الوريد في اليوم الأول ثم 10 مجم كل 12 ساعة لمدة 4 أيام) كمضاد لتجلط الدم. وفي المجموعة الضابطة تلقى جميع المرضى عقار الإدارافون edaravone وتلقى 76٪ من المرضى عقار الأوزاجريل وتلقى 24٪ من المرضى عقار أرجاتروبان بالتزامن.

التقييم

تم فحص العلامات الحيوية للمرضى مثل ضغط الدم ومعدل النبض ودرجة حرارة الجسم وكمية تناول الطعام اليومية ونسبة تشبع الأكسجين بواسطة مقياس التأكسج النبضي 3 مرات في اليوم وأكثر في حالة حدوث أي شيء غير طبيعي، وتم تسجيل درجات مقياس السكتة الدماغية بشكل معمى كل يوم لمدة أسبوعين، وفي قسم العلاج الطبيعي وكجزء من التقييمات العادية تم تسجيل درجات مؤشر بارثيل وأطوار برونستروم وتصنيف رانكين المعدل وقياس الاستقلال الوظيفي بطريقة معماه.

الشكل (1): موجز التجربة؛ تم تسجيل 50مريض طبقا لمواد وأساليب وعشوائية الدراسة

فحص الدم

تم سحب عينات الدم الوريدية من المرضى في اليوم الأول والسابع والرابع عشر من التجربة وذلك لإجراء فحوصات الدم العادية بما في ذلك فحوصات الكبد والكلى والبنكرياس وأنزيمات القلب والشوارد الكهربائية بالإضافة إلى تعداد الدم المحيطي، وتم ذلك بطريقة معماه (أي مع عدم معرفة طاقم العمل أسماء المرضى لكل لتحليل)، ثم تم طلب إجراء رسم قلب كهربائي للمرضى عند دخولهم المستشفى ثم يتم عمله بعد ذلك عند الحاجة.

تقييم نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي

تم تكرار التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ في اليوم الثالث والخامس والسابع والعاشر والرابع عشر من التجربة وذلك بعد يوم واحد يوم دخول المرضى إلى المستشفى، ثم تم تحديد موقع الاحتشاء كمنطقة بها فرط كثافة وذلك في الصور المثقلة، وتم تقييم الشذوذ في حجم وشدة كثافة إشارة التصوير بالرنين المغناطيسي.

تم الحصول على الحجم (=A) عن طريق احتواء نواة الاحتشاء يدويًا باستخدام العد التلقائي وبرنامج ريجين أوف إنترنيست (ROI) الخاص بالتصوير الرقمي والاتصالات الطبية (روزلين، فيرجينيا، الولايات المتحدة الأمريكية)، وتم الحصول على درجة الحدة (ب، ج) كمتوسط كثافة لإشارة التصوير بالرنين المغناطيسي للبكسل في نواة الاحتشاء ROI (= B) والجزء المقابل الطبيعي من الدماغROI (=C) لنفس الحجم بالضبط ونفس موقع الصورة المرآتية وتم أيضا بشكل أوتوماتيكيا عن طريق برنامج DICOM، وتم حساب نسبة كثافة الإشارة بين منطقة الاحتشاء بالدماغ والجزء الطبيعي من الدماغ كـ B/C.

وتمت مقارنة الصور المثقلة في التصوير بالرنين المغناطيسي التسلسلي باستخدام كثافة إشارة التصوير بالرنين المغناطيسي النسبية (=RSI) كان مؤشر شدة الإشارة النسبية المستخدم في هذه الدراسة عبارة عن نتاج (AxB/C) لحجم الاحتشاء (A) ونسبة كثافة الإشارة (B/C).

تم تكرار الحساب لجميع الشرائح التي امتد واستمر بها الاحتشاء الدماغي، وفي حالة احتشاء الدماغ المتعدد تم الحصول على الحساب بنفس الطريقة لكل مواقع الاحتشاء، وكانت البيانات التي تم الحصول عليها قابلة للتكرار ويمكن الاعتماد عليها كما تم ذكره سابقاً.

اعتماد الدراسة والموافقة عليها

استلمنا موافقة صريحة مكتوبة من قبل أحد أفراد الأسرة لجميع المرضى، وتمت الموافقة على بروتوكول هذه الدراسة السريرية من قبل لجنة أخلاقيات مستشفى نيشيجيما وتم تسجيلها مسبقًا على النحو التالي:

تسجيل التجربة السريرية: JMACCT

الرقم: JMA-IIA00142

عنوان URL: https://dbcentre3.jmacct.med.or.jp/jmactr/default.aspx؟JMACCTID=JMA-IIA00142

التحليل الإحصائي

تم إجراء جميع التحليلات الإحصائية باستخدام الإصدار رقم 1.29 من برنامج EZR (مركز سايتاما الطبي، جامعة جيتشي الطبية، سايتاما، اليابان)، وهي واجهة مستخدم رسومية لـ R (مؤسسة الـ R للحوسبة الإحصائية، فيينا، النمسا). وتم تقييم الحالة الطبيعية باستخدام اختبار كولموجوروف – سميرنوف، وتم تقييم الأهمية الإحصائية للاختلافات في البيانات المتسلسلة مع تحليل التباين واختبارات موتشالي كروية واختبار التصحيحات لـ Greenhouse-Geisser و Huynh-Feld. بالنسبة للبيانات الإحصائية التي ليس لها معالم تم استخدام اختبار مان وتيني يو (Mann-Whitney U). طوال هذه الدراسة، لم نأخذ بأي عوامل تعديل لأي تحليلات في هذه الاختبارات.

تم التشاور بشأن الأساليب الإحصائية وتم اعتمادها من قبل متخصص في مركز سايتاما الطبي بجامعة جيتشي الطبية في سايتاما في اليابان.

النتائج

بالنسبة للمرضى

تم تسجيل المرضى في الفترة بين 1 أكتوبر 2014 و 28 يناير 2016؛ وكان تاريخ نهاية الدراسة هو الوقت الذي أنهى فيه أخر مريض الفحص العشوائي وهو 28 فبراير 2016. ويبين الشكل (1) الشكل التوضيحي التجريبي لهذه الدراسة العشوائية.

كان متوسط عمر المرضى 76.0 عام في مجموعة النانو هيدروجين و73.3 عام في المجموعة الضابطة، كان 12 مريض من مجموعة النانو هيدروجين H2 و9 مرضى من المجموعة الضابطة فوق سن 80 سنة، لم تكن هذه الاختلافات ذات دلالة إحصائية (اختبار تي للطالب t ، P = 0.44). وكانت خصائص القيم الأساسية الأخرى مماثلة أيضا في المجموعتين مع عدم وجود فروق ذات دلالة بينهم (الجدول 1).

العلامات الحيوية والفحوصات المختبرية

لم تكن العلامات الحيوية التي تم فحصها يوميا لمدة 14 يوما مختلفة بشكل كبير بين مجموعة النانو هيدروجين والمجموعة الضابطة باستثناء مستوى التشبع بالأكسجين الذي أظهر تحسنا كبيرا في مجموعة النانو هيدروجين بالمقارنة مع مجموعة الضابطة (P = .03) كما في (الشكل2)، وبالإضافة إلى ذلك لم يكن هناك فروق إحصائية بين المجموعتين بشأن نتائج اختبارات تحاليل الدم التي أجريت في اليوم الأول والسابع والرابع عشر (الشكل3)، وهذه القيم تعني سلامة مرضى مجموعة النانو هيدروجين الذين يعانون من الاحتشاء الدماغي الحاد.

كان متوسط التركيز النهائي للهيدروجين في الدم هو3% وبعد ساعة واحدة أصبح 24.5 جزء من المليون، ولأن مستوى التشبع بالنانو هيدروجين الذي يكون عند تقريبا 800جزء في المليون في الضغط الجوي ويكون تقريبا 24 جزء في المليون يعتبر معقول لاستنشاق كاف (800 pM x .03 = 24 pM).

التحسن الملحوظ بالتصوير بالرنين المغناطيسي

لم تشاهد أي علامات بالتصوير بالرنين المغناطيسي لنزيف داخل المخ في مواقع الاحتشاء والمناطق الأخرى بالمخ في كلا المجموعتين، وبالنسبة لشدة موقع الاحتشاء تم احتسابها باستخدام مؤشر كثافة الإشارة النسبية في التصوير بالرنين المغناطيسيRSI.

وقد اختلفت القيم الأولية في اليوم الأول وكانت تتراوح بين 28 إلى 855 (بمتوسط 241) في مجموعة النانو هيدروجين وبين 18 إلى 1895 (بمتوسط 272) في المجموعة الضابطة (الشكل 4 ، أ). وكانت التغييرات التسلسلية في مؤشرات كثافة الإشارة النسبية في التصوير بالرنين المغناطيسي كبيرة بين مجموعة النانو هيدروجين والمجموعة الضابطة في اليوم السابع واليوم الرابع عشر (P = .025 و .028 ، على التوالي). علاوة على ذلك ، بعد التحويل اللوغاريتمي كان التغيير الكلي المتتابع بين المجموعتين مهمًا من الناحية الإحصائية (P = .002) (الشكل 4 ، B) وأشار إلى المزيد من التحسن في مجموعة النانو هيدروجين.

كان الارتفاع المتأخر في مجموعة النانو هيدروجين (اليوم العاشر من مؤشر القوة النسبية) صغيراً حيث كان يبلغ 152٪ من اليوم الأول وانخفض مؤشر القوة النسبية في اليوم الرابع عشر إلى 121٪ من اليوم الأول إلى النطاق الطبيعي تقريبًا، بينما مؤشر القوة النسبية في اليوم الرابع عشر للمجموعة الضابطة كان لا يزال مرتفعًا جدًا حيث كانت نسبته 219٪ من مؤشر القوة النسبية في اليوم الأول، مما يشير إلى أن شدة التغيرات المرضية في موقع الاحتشاء كانت أقل وأسرع تقريبًا بشكل طبيعي في مجموعة النانو هيدروجين مقارنةً بالمجموعة الضابطة.

 

 

التحسن العصبي

أظهرت الحالة العصبية والممثلة في درجات مقياس السكتة الدماغية بالمعهد الوطني الصحي تحسناً في كلا المجموعتين مع مرور الوقت وكان التحسن أكثر وضوحا في مجموعة النانو هيدروجين (كما بالشكل 5).

الشكل (2): العلامات الحيوية

 

الشكل (3): فحوصات الدم المختبرية

تم سحب عينات الدم الوريدية من المرضى في اليوم الأول والسابع والرابع عشر من التجربة وذلك لإجراء فحوصات الدم العادية بما في ذلك فحوصات الكبد والكلى والبنكرياس وأنزيمات القلب والشوارد الكهربائية بالإضافة إلى تعداد الدم المحيطي.

 

من اليوم الثالث إلى اليوم الخامس بعد بدء دخول المرضى ازداد متوسط درجة مقياس السكتة الدماغية NIHSS قليلاً (وازدادت الأعراض سوءًا) في المجموعة الضابطة بينما لم تظهر زيادة كبيرة في النتائج بعد دخول المرضى في مجموعة النانو هيدروجين.

ثم بدأت تتحسن درجات مقياس السكتة الدماغية في كلا المجموعتين وكان هناك فرق كبير بين المجموعتين، ففي مجموعة النانو هيدروجين كان التقييم يظهر تحسناً ملحوظًا كل يوم وكانت جميع الأيام ذات دلالة إحصائية، حيث كان درجة التقييم في اليوم الخامس والرابع عشر كان (P<0.01) وفي اليوم الثالث والسابع والتاسع والحادي عشر كان (P<0.001).

تحسن العلاج الطبيعي

تم تقييم قدرة المرضى على أنشطة الحياة اليومية من خلال بيانات العلاج الطبيعي باستخدام BI ، 11 BRS ، 12 MRS ، 13 و FIM14 لأول أسبوعين (الشكل 6). وبسبب أن هناك 9مرضى (3 في مجموعة النانو هيدروجين و 6 في المجموعة الضابطة) لا يمكنهم الذهاب إلى قسم العلاج الطبيعي كل يوم تم استبعاد بيانات هؤلاء المرضى من التقييم النهائي.

لم يلاحظ وجود أي مضاعفات أثناء العلاج الطبيعي في أي من المجموعتين، وتحسنت الدرجات في جميع المؤشرات تدريجيا في كلا المجموعتين وأظهرت اتجاها لإظهار المزيد من التحسن في مجموعة النانو هيدروجين لمؤشر mRS و BRS و FIM. وكان الفرق في مؤشر BI بين المجموعتين ذو دلالة إحصائية (الشكل 6، أعلى اليمين) (P <.05).

قيود الدراسة

وكان لهذه الدراسة العديد من القيود من حيث؛ عدد المرضى المسجلين في هذه الدراسة هو 50 حيث يجب اختبار المزيد من المرضى للحصول على نتائج أكثر تحديدًا، وتم تقييم قدرة المرضى في ممارسة الأنشطة الحياتية اليومية من خلال بيانات العلاج الطبيعي لمدة أسبوعين فقط مما يتطلب تقييماً طويل المدى. وعلى الرغم من أنه يبدو من الواضح أن العلاج بالنانو هيدروجين قد حقق تأهيلاً للمرضى كعلاج أولي لا يضر نظرًا لعدم وجود أي مخاطر مرتبطة باستخدامه.

المناقشة

وقد أوحت العديد من الدراسات بقوة أن غاز النانو هيدروجين لديه القدرة على التطبيق العلاجي والوقائي، وكان هناك عدة طرق لتناول أو استنشاق غاز النانو هيدروجين وهي: استنشاق غاز النانو هيدروجين وشرب النانو هيدروجين المذاب في الماء وحقن النانو هيدروجين المذاب في المحلول الملحي (محلول النانو هيدروجين) أو أخذ حمام النانو هيدروجين أو قطرة محلول النانو هيدروجين في العينين. ونظرًا لأن غاز النانو هيدروجين المستنشق يعمل بسرعة، فإنه قد يكون مناسباً للدفاع ضد الإجهاد التأكسدي الحاد في حالات الطوارئ عن طريق الزيادة السريعة في مستويات النانو هيدروجين في الدم، بالإضافة إلى أنه في العديد من الحالات السريرية الحادة يحظر زيادة السوائل ويكون إعطاءه بالفم مستحيلاً، وبالتالي قد يكون الاستنشاق هو الطريقة الأكثر أمانًا للعلاج باستخدام غاز النانو هيدروجين.

كانت غالبية المرضى الحاليين فوق سن 75 عامًا بما في ذلك المرضى الذين في سن التسعين عاماً، ولم يظهر العلاج باستنشاق غاز النانو هيدروجين أي آثار ضارة يمكن ملاحظتها أو أي مضاعفات بل حسّن مستوى تشبع الأكسجين، وتشير هذه النتائج إلى احتمالية الاستخدام العام واسع النطاق لغاز النانو هيدروجين حتى بالنسبة للمرضى المسنين. وفي هذه الدراسة، حيث تم تقسيم المرضى بنجاح إلى مجموعتين بشكل عشوائي كانت خصائص القيمة الأساسية لكل مجموعة متشابهة إلى حد كبير مع عدم وجود فروق كبيرة كما هو موضح في (الجدول1). وبالتالي لم نأخذ بأي عوامل تعديل لأي تحليلات في هذه الاختبارات.

في الأنسجة الدماغية المصابة بالاحتشاء تحدث العديد من العمليات المرضية مثل الهبوط وفقدان سلامة الأغشية والالتهاب والإثارة السمية والإجهاد التأكسدي وتسوس العظام والموت الخلوي ووذمة الأنسجة من حاجز الدم الدماغي المعطل وأخيرا يصبح نسيج الدماغ تالف بشكل لا رجعة فيه.

وبالإضافة إلى دور النانو هيدروجين كمضاد للأكسدة فإنه ينظم مختلف مسارات نقل الإشارة وكذلك التعبير عن العديد من الجينات بما في ذلك الجينات المعنية بالالتهابات، كما أن الآليات الجزيئية التي بها يكون النانو هيدروجين بتركيزات منخفضة يكون لها تأثيرات متعددة على نقل الإشارة غير مفهومة بشكل جيد. وأشارت دراسة حديثة إلى أن زيادة الإجهاد التأكسدي يؤدي إلى تفاعلات سلسلة الجذور الحرة وبالتالي ينتج وسطاء مشتقة من الفسفورليبيدات التي يمكنها أن تسهم في تعديل تحويل الإشارة والتعبير الجيني.

ولكل من غاز النانو هيدروجين وعقار الإدارافون القدرة على البحث عن جذور الهيدروكسيل ومع ذلك أشار تقرير سابق إلى أن غاز النانو هيدروجين كان أكثر فعالية من عقار الإدارافون في علاج الاحتشاء الدماغي في نموذج الفئران. وقد اختار أطبائنا إعطاء عقار الإدارافون لجميع مرضى المجموعة الضابطة بالإضافة إلى عقار الأرجاتروبان (بنسبة 24% للجموعة الضابطة) وعقار الأوزاجريل (بنسبة 76% للمجموعة الضابطة و100% لمجموعة النانو هيدروجين) بالتزامن، ولأن فعالية الأوزاجريل والأرجاتروبان تبدو متشابهة فإن الميزة الظاهرة للهيدروجين لا يمكن أن تتأثر بهذه الأدوية. وبالتالي فإن هذه الدراسة تشير إلى أن آثار استنشاق غاز النانو هيدروجين كانت أكثر فائدة من تلك الخاصة بإعطاء عقار الإدارافون.

وأشارت نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي الحالية أن التغيير المرضي الذي يحدث في موقع احتشاء الدماغ كان أكثر اعتدالا وتم استعادته بسرعة أكبر في مجموعة النانو هيدروجين مقارنة بالمجموعة الضابطة، وفي اليوم الرابع عشر، وصل مؤشر القوة النسبية إلى مستوى طبيعي تقريباً مع الحد الأدنى من الارتفاع المتأخر في اليوم العاشر، والذي يحدث عادةً بسبب الوذمة الوعائية مع تسرب جزيئات الماء من انهيار حاجز الدم في الدماغ بسبب وسائط الالتهابات.

في المجموعة الضابطة، كان كل من الحد الأقصى والحد الأدنى من مؤشر شدة الإشارة النسبية (RSI) أسوأ بكثير من مجموعة النانو هيدروجين، وتشير هذه النتائج إلى أن عملية استعادة موقع احتشاء الدماغ قد بدأت بالفعل في الظهور في اليوم الخامس في مجموعة النانو هيدروجين، بسبب وجود الحد الأدنى من الوذمة وعائية المنشأ، في حين لم يكن هذا الاتجاه واضحا في المجموعة الضابطة دون الحاجة إلى الرفع لاحقا حتى في اليوم الرابع عشر، وتشير بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي إلى أن النانو هيدروجين يعمل في المنطقة المظللة نسبيا بالإضافة إلى الباثولوجيا المركزية للاحتشاء الدماغي. وبالتالي فمن الممكن أن العلاج بغاز النانو هيدروجين يعمل بشكل أكثر كفاءة إذا تم بدء العلاج في وقت سابق حتى إن كان قبل أو أثناء فترة العلاج داخل الأوعية الدموية.

كتقييم لتأثير استنشاق غاز النانو هيدروجين كانت درجة مقياس السكتة الدماغية (NIHSS) في مجموعة النانو هيدروجين أفضل بكثير من المجموعة الضابطة، وعلى وجه الخصوص في اليوم الثالث لوحظ تحسن كبير في مجموعة النانو هيدروجين، بينما في النقطة الزمنية السابقة أصبحت درجة مقياس السكتة الدماغية (NIHSS) أسوأ في المجموعة الضابطة.

تم تقييم أنشطة القدرة المعيشية اليومية للمرضى بناء على بيانات العلاج الطبيعي باستخدام مؤشرات BI ، BRS ، mRS ، ومؤشرات FIM. وأظهرت نتائج مؤشر BI في مجموعة النانو هيدروجين تحسنًا ملحوظًا أكثر من ذلك في المجموعة الضابطة بينما ظهرت اتجاهات تحسن في مؤشرات BRS و mRS و FIM فقط في مجموعة النانو هيدروجين، ويقيم مؤشر BRS وظيفة عضلات الأطراف وبالتالي قد لا يكون يتعلق بشكل مباشر بمستوى أنشطة الحياة اليومية للمرضى.

ربما يكون مؤشر قياس الاستقلال الوظيفي (FIM) هو أكثر طريقة تقييم تفصيلية، ومع ذلك، فإن مزج التقييم بالأجزاء الحركية والإدراكية قد يخفف من أهمية شدة الإعاقات الجسدية في دراستنا. وتم اعتماد مقياس رانكين المعدل من أجل دراسات تقييم أكثر ازدواجية وطويلة الأجل، على الرغم من أننا في هذه الدراسة قمنا بتقييم هذه المؤشرات لمدة أسبوعين فقط، ونظرًا لأن العديد من الدراسات المقارنة لدراسات تأثيرات إعادة التأهيل تتطلب شهورًا أو أكثر على الأقل قبل ظهور دلالات كبيرة بين مجموعة النانو هيدروجين والمجموعة الضابطة فقد لا يلاحظ اختلاف كبير في الفحص قصير المدى.

ويتم توجيه مؤشر بارثيل أكثر نحو الاختلال الوظيفي الجسدي أو اضطرابات الوظائف الجسدية وتقيم أنشطة الحياة اليومية – مثل الأنشطة المتعلقة بالأكل وارتداء الملابس والتحكم في العضلة العاصرة والاستحمام أو الدش وغيرها. ومن هذا المنطلق يبدو أن العلاج بالنانو هيدروجين الذي تم تقييمه من خلال درجة مؤشر بارثيل (BI) لمدة أسبوعين يعد إنجازًا ملحوظًا.

الاستنتاجات

كان استنشاق غاز النانو هيدروجين آمناً وفعالاً للمرضى الذين يعانون من الاحتشاء الدماغي حاد. وبالتالي فإن العلاج بغاز النانو هيدروجين يمكن تطبيقه فعليا في حالات الإصابة بالاحتشاء الدماغي حاد كمعالجة طبية جديدة وآمنة.

 

 

كلمات دلالية :

  • #النانو_هيدروجين
  • #الهيدروجين
  • #جهاز_النانو_هيدروجين
  • #نانو_هيدروجين
  • #هيدروجين_مؤين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مصدر البحث : مجلة السكتة الدماغية والأمراض الدماغية الوعائية

رابط البحث : https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S105230571730294X

 

قام بترجمة البحث : شركة التقنية اليابانية الوكيل الحصري لجهاز النانو هيدروجين .

نقل: 0096566669442

إيميل :bfenazi@technology2001.com

 

Relatest posts

Leave Comments