استنشاق غاز الهيدروجين لعلاج الاحتشاء الدماغي الحاد

  • معلومات عامة: يلعب غاز الهيدروجين الجزيئي دورا علاجياً كمضاد للأكسدة، وكان استنشاق غاز الهيدروجين بنسبة (1-4%) علاجاً فعالاً في تحسين حالة الحيوانات المصابة بمرض الاحتشاء الدماغي في التجارب المتعددة التي أجريت عليهم، ولذلك في التطبيقات الفعلية نجد أن هناك رغبة في إجراء دراسة سريرية عشوائية موجهة لتقييم آثار استنشاق غاز الهيدروجين. وفي هذه الدراسة نقوم بتقييم المعالجة باستنشاق غاز الهيدروجين على الاحتشاء الدماغي الحاد.
    أساليب الدراسة: لقد قمنا – من خلال هذه الدراسة السريرية العشوائية الموجهة – بتقييم سلامة وفعالية العلاج باستنشاق غاز الهيدروجين في المرضى الذين يعانون من الاحتشاء الدماغي الحاد مع درجات حدة خفيفة إلى معتدلة إلى متوسطة، وكان درجات مقياس المعهد الوطني الصحي لقياس السكتة الدماغية هو (NIHSS=26( قمنا بتسجيل 50 مريضاً (25 في مجموعة غاز الهيدروجين و 25 في المجموعة الضابطة) مع نافذة زمنية علاجية من 6 إلى 24 ساعة.
    قامت مجموعة الهيدروجين باستنشاق غاز الهيدروجين بنسبة 3% لمدة ساعة واحدة مرتين/يوميا)، وتلقت المجموعة الضابطة أدوية وريدية تقليدية خلال السبعة أيام الأولى، وتضمنت التقييمات على العلامات الحيوية اليومية ودرجات مقايس المعهد الوطني الصحي للسكتة الدماغيةNIHSS ومؤشرات العلاج الطبيعي وتحليل كيمياء الدم أسبوعية والتصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ على مدى فترة الدراسة لمدة أسبوعين.
    النتائج: لم تظهر مجموعة الهيدروجين أي آثار سلبية كبيرة مع تحسينات في تشبع الأكسجين.
    تم العثور على التأثيرات الهامة التالية: شدة الإشارة النسبية في التصوير بالرنين المغناطيسي والتي أشارت إلى شدة موقع الاحتشاء ودرجات المعهد الوطني الصحي لقياس السكتة الدماغية (NIHSS) لتحديد شدة السكتة الدماغية سريريًا وتقييم العلاج الطبيعي وفقًا لحسابات مؤشر بارثيل.
    الاستنتاجات: كان العلاج بغاز الهيدروجين آمنا وفعالا في المرضى الذين يعانون من احتشاء دماغي حاد، واقترحت هذه النتائج إمكانية التطبيق الواسع العام لغاز الهيدروجين.
    الكلمات المفتاحية: غاز الهيدروجين – احتشاء دماغي حاد – دراسة سريرية عشوائية موجهة – الوقاية العصبية – المعهد الوطني لقياس السكتة الدماغية – التصوير بالرنين المغناطيسي – مؤشر بارثل.
    المقدمة:
    يلعب الهيدروجين الجزيئي دوراً علاجياً كمضاد للأكسدة حيث أن استنشاق غاز الهيدروجين بنسبة (1-4%) كان فعالًا بشكل ملحوظ في تحسين الاحتشاء الدماغي في نموذج الفئران، وتبين أيضاً أن استنشاق غاز الهيدروجين أثناء الإنعاش المعياري يؤدي إلى تحسين النتائج العصبية في نموذج الفئران المصابة بالسكتة القلبية، بالإضافة إلى التجارب الحيوانية واسعة النطاق تم الإفادة بأن أكثر من 20 دراسة سريرية لفحص فعالية غاز الهيدروجين بما في ذلك الدراسات السريرية التجريبية والاستطلاعية مزدوجة التعمية، وتم إجراء أيضا فحص سلامة استنشاق غاز الهيدروجين للمرضى الذين يعانون من نقص التروية الدماغية الحادة أو المصابين بمتلازمة ما بعد السكتة القلبية، ولذلك كان مطلوب أن يكون هناك دراسة سريرية عشوائية موجهة لتقييم الفائدة العامة لهذا العلاج.
    وهنا في هذه الدراسة قمنا بإجراء دراسة سريرية عشوائية موجهة لفحص سلامة وفعالية العلاج بغاز الهيدروجين في المرضى المصابين باحتشاء دماغي حاد مع حدة خفيفة إلى معتدلة طبقا لدرجات المعهد الوطني الصحي لقياس السكتة الدماغية (NIHSS) (NIHSS = 2-6).
    ونهدف من خلال هذه الدراسة إلى تقييم القيم السريرية لاستنشاق غاز الهيدروجين من خلال فحوصات سلامة أكثر اتساعًا وتقييمًا وأكثر موضوعية للأحوال السريرية. كما نهدف أيضا إلى تسريع التطوير المحتمل للعلاج بغاز الهيدروجين حتى يكون أداة جديدة لعلاج فعلي.
    مواد وأساليب الدراسة
    تصميم الدراسة والمشاركين فيها
    وفي هذه الدراسة العشوائية الموجهة قمنا بتسجيل 50 مريضًا مصابين باحتشاء دماغي حاد وتتكون من مجموعتين؛ مجموعة الهيدروجين وبها 25 مريضًا والمجموعة الضابطة وبها 25 مريض أيضاً، وتم استخدام أرقام المعرف الخاصة بهم للتوزيع العشوائي، ولم يتم إجراء هذه الدراسة بطريقة معماه تمامًا نظرًا لعدم توفر جهاز الإيهام. ومع ذلك تم إجراء جمع البيانات وتحليلها بطريقة معماه من خلال عدم الكشف عن اسم المجموعة لكل مريض لهيئة التمريض وغيرهم من طاقم العمل مثل أطباء الأشعة وأطباء العلاج الطبيعي.
    وكانت معايير إدراج المرضى على النحو التالي:
    (1) نافذة زمنية علاجية مدتها 6 إلى 24 ساعة
    (2) درجات مقياس العجز العصبي من المعهد الوطني لقياس السكتة الدماغية (NIHSS = 2-6).
    (3) التصوير بالرنين المغنطيسي الصغير إلى المتوسط للآفات (بقطر 0.5-3سم في أكبر قطر في أي من شرائح الصورة المثقلة المشعثة داخل موقع تروية الشريان المخي المفردة الرئيسية) (الشكل1)، وتم تصنيف أنواع فرعية من السكتة الدماغية وفقا لتصنيف تجربة أورج 10175 في علاج السكتة الدماغية الحادة.
    تم استبعاد المصابين بالانسداد الواضح في الشرايين الرئيسية والآفات المتعددة المنتشرة في مناطق الشرايين الدماغية المتعددة، وكانت معايير الاستبعاد الأخرى على النحو التالي: المرضى المصابين بمرض السكري الحاد غير المنضبط والخلل الوظيفي للكبد والكلى ومرضى القلب الحاد ولا سيما المصابين بالرجفان الأذيني والمرضى المصابين بأمراض الرئة الحادة والالتهاب الرئوي والربو والمصابين بمياه في الرئة (الشكل1)، كما تم استبعاد المرضى الذين لديهم أي دليل على وجود نزيف حاد في أنسجة المخ وكذلك المرضى الذين تلقوا علاج منشط للبلازمينوجين أو الذين يتناولون أدوية لمنع تخثر الدم.
    العلاجات
    تلقى جميع المرضى العلاج الطبيعي والتقييم اليومي بدءا من اليوم الثاني (اليوم 2) بعد إدخالهم المستشفى.
    قامت المجموعة المعالجة بالهيدروجين باستنشاق غاز الهيدروجين بنسبة 3% لمدة ساعة واحدة مرتين/يوميا لمدة 7 أيام من خلال قناع الوجه العادي الذي يعمل بطريقة عدم إعادة التنفس، وتم توفير غاز الهيدروجين بواسطة مولد هيدروجين محلي (Nishijima) (نومازو، شيزواكا، اليابان)، وتم فحص تركيز الغاز عن طريق التحليل الكروموتغرافي، ولتأكيد الاستنشاق الكافي قبل نهاية استنشاق غاز الهيدروجين في اليوم الثاني قمنا على الفور بسحب عينة دم وريدية إضافية لقياس كروماتوجرافيا غاز الهيدروجين لمعرفة مستويات غاز الهيدروجين في الدم كما هو موضح سابقا، وفي مجموعة الهيدروجين اعتبر الأطباء غاز الهيدروجين كعامل وقائي عصبي مضاد للأكسدة وتجنبوا إعطاء المرضى عقار الإدارافون واستخدموا عقار الأوزاجريل كدواء مصنف (ب) وبدأوا به من اليوم الثاني.
    ولم تتلق المجموعة الضابطة أي استنشاق بغاز الهيدروجين ولكن بخلاف ذلك لم يكن هناك أي قيود على أي عوامل أخرى بما في ذلك أدوية التصنيف (ب)، ولذلك فإنه تم اختيار الأطباء المعالجين بشكل طبيعي طبقا للمبادئ التوجيهية، وتم إعطاء أدوية ذات التصنيف (ب)؛ دواء الإيدارافون حيث تم إعطاء 30مجم منه عن طريق الوريد كل 12 ساعة لمدة 14 يومًا لإزالة الجذور الحرة ومن أجل الحماية العصبية مع تأثيراته المضادة للأكسدة. وتم إعطاء عقار الأوزاجريل 80مجم عن طريق الوريد كل 12 ساعة لمدة 14 يومًا كعامل مضاد للصفيحات، ودواء أرجاتروبان 60مجم عن طريق الوريد في اليوم الأول ثم 10 مجم كل 12 ساعة لمدة 4 أيام) كمضاد لتجلط الدم. وفي المجموعة الضابطة تلقى جميع المرضى عقار الإدارافون edaravone وتلقى 76٪ من المرضى عقار الأوزاجريل وتلقى 24٪ من المرضى عقار أرجاتروبان بالتزامن.
    التقييم
    تم فحص العلامات الحيوية للمرضى مثل ضغط الدم ومعدل النبض ودرجة حرارة الجسم وكمية تناول الطعام اليومية ونسبة تشبع الأكسجين بواسطة مقياس التأكسج النبضي 3 مرات في اليوم وأكثر في حالة حدوث أي شيء غير طبيعي، وتم تسجيل درجات مقياس السكتة الدماغية بشكل معمى كل يوم لمدة أسبوعين، وفي قسم العلاج الطبيعي وكجزء من التقييمات العادية تم تسجيل درجات مؤشر بارثيل وأطوار برونستروم وتصنيف رانكين المعدل وقياس الاستقلال الوظيفي بطريقة معماه.

تم الحصول على الحجم (=A) عن طريق احتواء نواة الاحتشاء يدويًا باستخدام العد التلقائي وبرنامج ريجين أوف إنترنيست (ROI) الخاص بالتصوير الرقمي والاتصالات الطبية (روزلين، فيرجينيا، الولايات المتحدة الأمريكية)، وتم الحصول على درجة الحدة (ب، ج) كمتوسط كثافة لإشارة التصوير بالرنين المغناطيسي للبكسل في نواة الاحتشاء ROI (= B) والجزء المقابل الطبيعي من الدماغROI (=C) لنفس الحجم بالضبط ونفس موقع الصورة المرآتية وتم أيضا بشكل أوتوماتيكيا عن طريق برنامج DICOM، وتم حساب نسبة كثافة الإشارة بين منطقة الاحتشاء بالدماغ والجزء الطبيعي من الدماغ كـ B/C.
وتمت مقارنة الصور المثقلة في التصوير بالرنين المغناطيسي التسلسلي باستخدام كثافة إشارة التصوير بالرنين المغناطيسي النسبية (=RSI) كان مؤشر شدة الإشارة النسبية المستخدم في هذه الدراسة عبارة عن نتاج (AxB/C) لحجم الاحتشاء (A) ونسبة كثافة الإشارة (B/C).
تم تكرار الحساب لجميع الشرائح التي امتد واستمر بها الاحتشاء الدماغي، وفي حالة احتشاء الدماغ المتعدد تم الحصول على الحساب بنفس الطريقة لكل مواقع الاحتشاء، وكانت البيانات التي تم الحصول عليها قابلة للتكرار ويمكن الاعتماد عليها كما تم ذكره سابقاً.
اعتماد الدراسة والموافقة عليها
استلمنا موافقة صريحة مكتوبة من قبل أحد أفراد الأسرة لجميع المرضى، وتمت الموافقة على بروتوكول هذه الدراسة السريرية من قبل لجنة أخلاقيات مستشفى نيشيجيما وتم تسجيلها مسبقًا على النحو التالي:
تسجيل التجربة السريرية: JMACCT

No Tags

Relatest posts

Leave Comments